تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موارد الظمآن — صفحة 449

مساهمون:

ص٤٤٩
كلتاهما عصمني الله منهما : قلت : لفتى كان معي من قريش بأعلى مكة في غنم يرعاها : أبصر لي غنمي حتى أسمر هذه الليلة بمكة كما يسمر الفتيان . قال : نعم . فخرجت ، فلما جئت أدنى دار من دور مكة ، سمعت غناء وصوت دفوف ومزامير ، قلت : ما هذا ؟ . قالوا : فلان تزوج فلانة ، رجل من قريش تزوج امرأة من قريش ، فلهوت بذلك الغناء وبذلك الصوت حتى غلبتني عيني فنمت ، فما أيقظني إلا مس الشمس ، فرجعت إلى صاحبي فقال : ما فعلت ؟ فأخبرته ثم فعلت ليلة أخرى مثل ذلك فخرجت فسمعت مثل ذلك ، فقيل لي مثل ما قيل لي فسمعت كما سمعت حتى غلبتني عيني فما أيقظني إلا مس الشمس ، ثم رجعت إلى صاحبي فقال لي : ما فعلت ؟ . فقلت : ما فعلت شيئا " . قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " فوالله ما هممت بعدها بسوء مما يعمله أهل الجاهلية حتى أكرمني الله بنبوته " .