تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موارد الظمآن — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
وجل - : ( وهم من كل حدب ينسلون ) [ الأنبياء : 96 ] ، وينحاز المسلمون عنهم إلى مدائنهم وحصونهم ، ويضمون إليهم مواشيهم ، ويشربون مياه الأرض حتى إن بعضهم ليمر بذلك النهر فيقولون : قد كان ها هنا ماء مرة ، حتى إذا لم يبق من الناس أحد إلا في حصن أو مدينة ، قال قائلهم : هؤلاء أهل الأرض قد فرغنا منهم ، بقي أهل السماء " . قال : " ثم يهز أحدهم حربته ، ثم يرمي بها إلى السماء فترجع إليه مختضبة دما للبلاء والفتنة ، فبينما هم على ذلك يبعث الله - عز وجل - دودا في أعناقهم كنغف الجراد الذي يخرج في أعناقها فيصبحون موتى لا يسمع لهم حس ، فيقول المسلمون : ألا رجل يشري لنا نفسه فينظر ما فعل هؤلاء العدو ؟ . فيتجرد رجل منهم لذلك محتسبا لنفسه على أنه مقتول ، فيجدهم موتى بعضهم على بعض ، فينادي : يا معشر المسلمين ، ألا أبشروا ، فإن الله قد ( 152 / 1 ) كفاكم عدوكم . فيخرجون من مدائنهم وحصونهم ، فيسرحون مواشيهم " .
موارد الظمآن — صفحة 175 | الهيثمي / حسين سليم أسد الداراني / عبد علي الكوشك