وجل - : ( وهم من كل حدب ينسلون ) [ الأنبياء : 96 ] ، وينحاز
المسلمون عنهم إلى مدائنهم وحصونهم ، ويضمون إليهم مواشيهم ،
ويشربون مياه الأرض حتى إن بعضهم ليمر بذلك النهر فيقولون : قد
كان ها هنا ماء مرة ، حتى إذا لم يبق من الناس أحد إلا في حصن أو
مدينة ، قال قائلهم : هؤلاء أهل الأرض قد فرغنا منهم ، بقي أهل
السماء " .
قال : " ثم يهز أحدهم حربته ، ثم يرمي بها إلى السماء فترجع إليه
مختضبة دما للبلاء والفتنة ، فبينما هم على ذلك يبعث الله - عز وجل -
دودا في أعناقهم كنغف الجراد الذي يخرج في أعناقها فيصبحون
موتى لا يسمع لهم حس ، فيقول المسلمون : ألا رجل يشري لنا نفسه
فينظر ما فعل هؤلاء العدو ؟ . فيتجرد رجل منهم لذلك محتسبا لنفسه
على أنه مقتول ، فيجدهم موتى بعضهم على بعض ، فينادي : يا معشر
المسلمين ، ألا أبشروا ، فإن الله قد ( 152 / 1 ) كفاكم عدوكم .
فيخرجون من مدائنهم وحصونهم ، فيسرحون مواشيهم " .
موارد الظمآن — صفحة 175
مساهمون: الهيثمي
ص١٧٥