تمام ( 1 ) ، والأفراد للدارقطني أيضا على الأبواب في مجلدين ، ورتب كلا من
( ثقات ابن حبان ) و ( ثقات العجلي ) على الحروف . وأعانه بكتبه ، ثم بالمرور
عليها ، وتحريرها ، وعمل خطبها ، ونحو ذلك ، وعادت بركة الزين عليه في
ذلك وفي غيره . كما أن الزين استروح بعد بما عمله سيما ( المجمع ) .
وكان عجبا في الدين والتقوى والزهد والإقبال على العلم ، والعبادة ،
والأوراد ، وخدمة الشيخ ، وعدم مخالطة الناس في شيء ، من الأمور ،
والمحبة في الحديث وأهله .
وحدث بالكثير رفيقا للزين ، بل قل أن حدث الزين بشيء إلا وهو معه .
وكذلك قل أن حدث هو بمفرده لكنهم بعد وفاة الشيخ أكثروا عنه . ومع ذلك
فلم يغير حاله ، ولا تصدر ، ولا تمشيخ . وكان مع كونه شريكا للشيخ يكتب
عنه الأمالي بحيث كتب عنه جميعها . وربما استملى عليه ، ويحدث بذلك عن
الشيخ لا عن نفسه إلا لمن يضايقه ، ولم يزل على طريقته حتى مات في ليلة
الثلاثاء تاسع عشر رمضان سنة سبع بالقاهرة ، ودفن من الغد خارج باب
البرقية منها ، رحمه الله وإيانا .
وقد ترجمه ابن خطيب الناصرية ( 2 ) في حلب ، والتقي
هامش
( 1 ) الفوائد : ثلاثون جزءا في الحديث ، خرجها تمام بن محمد بن عبد الله بن جعفر
الرازي ، من الحفاظ والمحدثين توفي سنة أربع عشرة وأربع مئة .
انظر ( سير أعلام النبلاء ) 7 / 289 - 293 ، وتاريخ التراث العربي 1 / 379 ،
والأعلام 2 / 87 ، ومعجم المؤلفين 3 / 93 ، وكشف الظنون 2 / 1296 .
( 2 ) هو علي بن محمد بن سعد بن محمد بن علي ، مؤرخ ، من القضاة من أهل حلب ، رحل إلى دمشق ، والقاهرة وولي القضاء في طرابلس ، ثم قضاء حلب ، ودرس
وأفتى ، وكان محمود السيرة توفي سنة ثلاث وأربعين وثمان مئة . انظر الأعلام 5 / 8 ،
ومعجم المؤلفين 7 / 200 .