( فكل من ذكرته في كتابي هذا ، إذا تعرى خبره عن الخصال
الخمس التي ذكرتها ، فهو عدل يجوز الاحتجاج بخبره ، لأن العدل من
لم يعرف منه الجرح ، والجرح ضد التعديل ، فمن لم يعلم بجرح ، فهو
عدل إذا لم يبين ضده ، إذ لم يكلف الناس من الناس معرفة ما غاب
عنهم ، وإنما كلفوا الحكم بالظاهر من الأشياء غير المغيب عنهم ، جعلنا
الله ممن أسبل عليهم جلابيب الستر في الدنيا ، واتصل ذلك بالعفو عن
جناياته في العقبى ، إنه الفعال لما يريد ) . الثقات 1 / 13 - 14 آخر
مقدمته .
وقد طبع هذا الكتاب في تسعة أجزاء ، وصنعت له فهارس في
مجلد عاشر ( 1 ) .
3 - كتاب ( الجرح والتعديل ) وهو في تراجم الرجال من جهة منازلهم في
الرواية . وهو مكمل لكتابه ( الثقات ) .
4 - كتاب ( الضعفاء ) الذي قام بتحقيقه المحقق الفاضل محمود إبراهيم زايد
بعنوان ( المجروحين من المحدثين والضعفاء والمتروكين ) . وتم طبعه
بثلاثة أجزاء . وقد قال في تقدمته : 1 / 1 . ( من خير الكتب وأجمعها ، فإن
ابن حبان يخطو في هذا الكتاب خطوة واسعة في هذا الفن ،
أ - هو أولا وضع قواعده العشرين في التضعيف والجرح وترك الرجال .
ب - يذكر اسم الرجل كاملا ، والحكم عليه ، والأسباب التي استند إليها
في تكوين هذا الحكم ، بينما كان النسائي - وهو أستاذ ابن حبان -
ومن عاصره أو من سبقه من الشيوخ يكتفون في مصنفاتهم عن
هامش
( 1 ) عندما كتبت هذه الدراسة في 1 / شعبان / 1403 ه الموافق 13 / أيار 1983 م كان
كتاب الثقات يصدر الجزء بعد الجزء ، ففصلنا بعض التفصيل غير أن الكتاب قد تم
تحقيقه وطبعه بفضل الله فاستبدلنا ذاك ، بهذا الذي كتبنا ، والله ولي التوفيق .