من الحالات : فأول ما أبدأ في كتابنا هذا ذكر المصطفى - صلى الله عليه وسلم - ،
ومولده ، ومبعثه ، وهجرته إلى أن قبضه الله تعالى إلى جنته .
ثم نذكر بعده الخلفاء الراشدين المهديين بأيامهم إلى أن قتل علي
- رحمة الله عليه - ثم نذكر صحب رسول الله صلى الله عليه وسلم واحدا واحدا على
المعجم إذ هم خير الناس قرنا بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم ،
ثم نذكر بعدهم التابعين الذين شافهوا أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
في الأقاليم كلها على المعجم ، إذ هم خير الناس بعد الصحابة قرنا ،
ثم نذكر القرن الثالث الذين رأوا التابعين ، فأذكرهم على نحو ما
ذكرنا الطبقتين الأوليين ،
ثم نذكر القرن الرابع الذين هم أتباع التابعين على سبيل من
قبلهم . وهذا القرن ينتهي إلى زماننا هذا ، ولا أذكر في هذا الكتاب إلا
الثقات الذين يجوز الاحتجاج بخبرهم ) .
ونسأل : متى يجوز الاحتجاج بخبر هذا الثقة ؟ فيجيبنا : ( إذا تعرى
خبره عن خصال خمس ، فإذا وجد خبر منكر عن واحد ممن أذكره في
كتابي هذا ، فإن الخبر لا ينفك من إحدى خصال خمس :
1 - إما أن يكون فوق الشيخ الذي ذكرت اسمه في كتابي هذا ، في
الإسناد رجل ضعيف .
2 - أو يكون دونه رجل واه لا يجوز الاحتجاج بروايته .
3 - أو الخبر يكون مرسلا لا يلزمنا به الحجة .
4 - أو يكون منقطعا لا تقوم بمثله الحجة .
5 - أو يكون في الإسناد رجل مدلس لم يبين سماعه في الخبر من الذي
سمعه منه ) الثقات 1 / 12 .
موارد الظمآن — صفحة 28
مساهمون: الهيثمي
ص٢٨