فكتب حينئذ من كسرى ملك الملوك إلى النعمان بن
المنذر : أن ابعث إلي رجلا من العرب يخبرني بما أسأله عنه ،
فبعث إليه عبد المسيح بن حبان بن بقيلة ، فقال له :
يا عبد المسيح ! هل عندك علم بما أريد أن أسألك عنه ؟
قال : / يسألني الملك فإن كان عندي منه علم أعلمته ، وإلا
فأعلمته بمن عمله عنده فيخبرك به ، [ فأخبره بما رأى ] ،
فقال : علمه عند خال لي يسكن مشارف الشام يقال له :
سطيح ،
قال : فأذهب إليه فسله فأخبرني بما يخبرك به ،
فخرج عبد المسيح عمرو حتى قدم على سطيح وهو مشرف
على الموت ، قال : فسلم عليه وحياه فلم يجبه سطيح ، فأقبل
يقول :
أصم أم يسمع غطريف اليمن * أم فاز فازلم به شأو العنن
يا فاصل الخطة أعيت من ومن * أتاك شيخ الحي من آل سنن
وأمه من آل ذيب بن حجن * تحملني وجنا وتهوي به وجن
دلائل النبوة — صفحة 1223
مساهمون: إسماعيل بن محمد بن الفضل التيمي الأصبهاني (قوام السنة)
ص١٢٢٣