لا تكون على ديننا حتى تأخذ نصيبك من غضب الله ، قال :
وهل أفر إلا من غضب الله ؟ ! ولا أحمل من غضب الله شيئا
أبدا / وأنا أستطيع ، قال : تدلني على دين ليس هذا فيه ، قال :
ما أعلم إلا أن تكون حنيفا ، قال : وما الحنيف ؟ قال : دين
إبراهيم ، لم يكن يهوديا ولا نصرانيا ، وكان لا يعبد إلا الله ،
فخرج من عنده فلقى عالما من النصارى فسأل عن دينه ،
وقال : لعلي أدين بدينكم ، فقال : إنك لا تكون بديننا حتى تأخذ
بنصيبك من لعنة الله ، فقال : لا أحتمل من لعنة الله ولا من
غضبه شيئا أبدا وأنا أستطيع ، فهل تدلني على دين ليس فيه
هذا ؟ فقال له نحوا مما قال اليهودي : لا أعلمه إلا أن تكون
حنيفا ،
فخرج من عندهم وقد رضي بما أخبروه واتفقوا عليه من
دين إبراهيم صلى الله عليه وسلم ، فلما برز رفع يديه إلى الله
تبارك وتعالى فقال : اللهم ! إني أشهدك أني على دين
إبراهيم ) .
دلائل النبوة — صفحة 698
مساهمون: إسماعيل بن محمد بن الفضل التيمي الأصبهاني (قوام السنة)
ص٦٩٨