قلت : يا رسول الله ! / إن راحلتي قد كلت ، ولكن ابعث
إليهم رجلا ، قال : فبعث إليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم
رجلا ، وكتبت معه إليهم فردهم ،
قال الصدائي : فقدم وفدهم بإسلامهم فقال لي رسول الله
صلى الله عليه وسلم :
( يا أخا صداء ! إنك لمطاع في قومك ) ،
قلت : بل الله هداهم للإسلام ، فقال رسول الله
صلى الله عليه وسلم :
( أفلا أؤمرك عليهم ؟ )
قلت : بلى ، فكتب لي كتابا ، قلت : يا رسول الله ! مر لي
بشيء من صدقاتهم ، فكتب لي كتابا آخر بذلك ، وكان ذلك في
بعض أسفاره ، فنزل رسول الله صلى الله عليه وسلم منزلا ، فأتى
أهل ذلك المنزل يشكون عاملهم ، يقولون : أخذنا بشيء كان
بيننا وبينه في الجاهلية ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
( أو فعل ؟ )
قالوا : نعم ،
فالتفت إلى أصحابه ، وأنا فيهم ، فقال :
( لا خير في الإمارة لرجل مؤمن ) ،
قال الصدائي : فدخل قوله في نفسي ، ثم إنه أتاه آخر
دلائل النبوة — صفحة 282
مساهمون: إسماعيل بن محمد بن الفضل التيمي الأصبهاني (قوام السنة)
ص٢٨٢