فمثال الزيادة : ما جاء في حديث : ( تجيء يوم القيامة أعز ما كانت )
رواه الثوري : أغزر ما كانت ( 1 ) .
ومثال النقص : ما روي أنه : ( مسح وجهه زمن الفتح ) حرفه بعضهم
فقال : ( من القبح ( 1 ) ) .
ومثال تبديل بعض الكلمات : ما حكاه أبو عمرو بن العلاء عن نفسه قال :
أنشدت الفرزدق ، ويده في يدي ، لابن أحمر :
فإما زال سرح عند معد * وأجدر بالحوادث أن تكونا
فلا تصلي بمطروق إذا ما * سرى بالقوم أصبح مستكينا
فقال لي : أرشدك أو أدعك ؟ قلت : ترشدني . قال : إذا كان ممن يسرى بالقوم
فليس بمطروق ، وإنما هو : إذا ما سرى في القوم . فعلمت أني أغفلت ذاك وأن
الأمر كما قال .
قال أبو أحمد العسكري معلقا على هذا التغيير : ( وهذا من التحريف لا من
التصحيف ( 2 ) ) .
ومثال حمله على غير المراد منه : أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى إلى عنزة ،
فتحرفت على بعضهم إلى : عنزة ، ورواه آخر بالمعني فقال : صلى إلى شاة ( 3 ) .
وخص الأدباء التصحيف بتبديل الكلمة بكلمة أخرى تشابهها في الخط
وتخالفها في النقط ، وذلك كتبديل العذل بالعدل ، والغدر بالعذر ، والعيب
بالعتب ، والتحريف بتبديل الكلمة بكلمة أخرى تشابهها في الخط والنقط ،
وتخالفها في الحركات ، كتبديل الخلق بالخلق ، والفلك بالفلك ، والقدم
بالقدم ( 4 ) .
هامش
( 1 ) ( تصحيفات المحدثين ) ورقة 16 ب .
( 2 ) ( شرح ما يقع فيه التصحيف والتحريف ) للعسكري ص 77 .
( 3 ) التدريب ( 2 / 194 ) ومقدمة ابن الصلاح ص 242 وأصله في معرفة علوم الحديث للحاكم
ص 149 .
( 4 ) ( توجيه النظر ) ص 365 .