[ مخافة وهو السآمة ] ثم قال الأعمش : يتعاهدنا ، فقال له
أبو عمرو : إن كان يتعهدنا فيتخوننا ، وأما يتخولنا فيستصلحنا :
فقال له الأعمش : وما يدريك ؟ فقال : لئن شئت يا أبا محمد
أن أعلمك الساعة أن الله عز وجل ما علمك من جميع ما تدعيه
شيئا إلا حدثتك ، فعلت .
قال : وحدثنا أبي ، حدثنا عسل بن ذكوان ، أنبأنا
العباس بن ميمون بن طابع حدثنا الأصمعي ، حدثنا سفيان
ابن عيينة ، قال : حضرت الأعمش وعنده أبو عمرو بن العلاء
قال العباس فذكرته لابن الشاذكوني فقال : غلط الأصمعي ،
أنا حدثته عن سفيان بن عيينة ، عن أبي جزء قال : شهدت
أبا عمرو عند الأعمش فحدث عن عبد الله بن مسعود أنه قال :
( كان النبي صلى الله عليه وسلم يتخولنا بالموعظة ) فقال أبو عمرو :
إنما هو يتخوننا ، فقال الأعمش : وما يدريك ؟ فقال : والله
لو شئت لأعلمتك أن الله تعالى لم يعلمك من هذا كبير شيء .
تصحيفات المحدثين — صفحة 153
مساهمون: محمود أحمد ميرة
ص١٥٣