في يد بعض خدم الرشيد موكلا به ، وهو ياسر رجله ، وكان
يتعهده من مائدة فيقع ذلك عنده موقعا " فقعد الخادم يوما "
يقرأ عليه ، وقرأ ( والمرسلات فإن عرفا " ) . . . ( ويل يومئذ للمكذبين )
كلما مر فيها ، فقال له ثمامة : لك يا سيدي علي حق ، وهذا
خلاف ما أنزل ، المكذبون : الأنبياء ، وهم الذين كذبوا عليهم
السلام ، وإنما هو : ( ويل يومئذ للمكذبين ) ، الذين كذبوا الأنبياء
فقال له الخادم : يا زنديق ! قد / قيل لي فيك هذا ، ولم
أصدق ، فترك تعهده ، فأضر ذلك به ، ثم رضي عنه الرشيد
( بعد ) ، فقال : يا ثمامة ! ما أشد الأشياء ؟ قال : عالم يجري
عليه حكم جاهل ، فغضب الرشيد ، وظن أن ذلك تعريض
من ثمامة بالملوك ، ففطن ثمامة ، وعرفه خبر الخادم ، فضحك
الرشيد ، وقال : أنت معذور فيما قلت .
تصحيفات المحدثين — صفحة 150
مساهمون: محمود أحمد ميرة
ص١٥٠