الوسوسة في العقائد
الكتاب * ( ولقد خلقنا الإنسان ونعلم ما توسوس به نفسه ونحن أقرب إليه من حبل الوريد ) * ( 1 ) . * ( قل أعوذ برب الناس * ملك الناس * إله الناس * من شر الوسواس الخناس * الذي يوسوس في صدور الناس * من الجنة والناس ) * ( 2 ) . ( انظر ) الأعراف : 20 ، طه : 120 . - رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) - لما سئل عن الرجل يجد الشئ لو خر من السماء فتخطفه الطير كان أحب إليه من أن يتكلم به - : ذاك محض الإيمان ، أو صريح الإيمان ( 3 ) . - عنه ( صلى الله عليه وآله ) - وقد قال له بعض أصحابه - : نجد في صدورنا وسوسة الشيطان ، لأن يقع أحدنا من الثريا أحب إليه من أن يتكلم بها ؟ - : أقد وجدتم ذلك ؟ قالوا : نعم ، قال : ذلك صريح الإيمان . إن الشيطان يريد العبد فيما دون ذلك ، فإذا عصم العبد منه وقع فيما هنالك ( 4 ) . - الإمام الصادق ( عليه السلام ) : جاء رجل إلى النبي ( صلى الله عليه وآله ) فقال : يا رسول الله هلكت ، فقال له ( عليه السلام ) : أتاك الخبيث فقال لك : من خلقك ؟ فقلت : الله ، فقال لك : الله من خلقه ؟ فقال : إي والذي بعثك بالحق لكان كذا ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : ذاك والله محض الإيمان . قال ابن أبي عمير : فحدثت بذلك عبد الرحمن بن الحجاج فقال : حدثني أبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إنما عنى بقوله : " هذا والله محض الإيمان " خوفه أن يكون قد هلك حيث عرض له ذلك في قلبه ( 5 ) . - الإمام الباقر ( عليه السلام ) - وقد كتب إلى رجل يشكو إليه لمما يخطر على باله - : إن الله عز وجل إن شاء ثبتك فلا يجعل لإبليس عليك طريقا ، قد شكى قوم إلى النبي ( صلى الله عليه وآله ) لمما يعرض لهم لأن تهوي بهم الريح ( 6 ) أو يقطعوا أحب إليهم من أن يتكلموا به ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : أتجدون ذلك ؟ قالوا : نعم ، فقال : والذي نفسي بيده إن ذلك لصريح الإيمان ، فإذا وجدتموه فقولوا :