تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميزان الحكمة — صفحة 3183

مساهمون:

ص٣١٨٣

* ( ورسلا قد قصصناهم عليك من قبل ورسلا لم نقصصهم عليك ) * يعني لم اسم المستخفين كما سميت المستعلنين من الأنبياء ( عليهم السلام ) ( 1 ) . - الإمام الصادق ( عليه السلام ) : يا عبد الحميد ! إن لله رسلا مستعلنين ، ورسلا مستخفين ، فإذا سألته بحق المستعلنين فسله بحق المستخفين ( 2 ) . - الإمام الرضا ( عليه السلام ) : أوحى الله عز وجل إلى نبي من أنبيائه : إذا أصبحت فأول شئ يستقبلك فكله ، والثاني فاكتمه ، والثالث فاقبله ، والرابع فلا تؤيسه ، والخامس فاهرب منه . فلما أصبح مضى فاستقبله جبل أسود عظيم فوقف وقال : أمرني ربي عز وجل أن آكل هذا ، وبقي متحيرا ، ثم رجع إلى نفسه وقال : إن ربي جل جلاله لا يأمرني إلا بما أطيق ، فمشى إليه ليأكله ، فكلما دنا منه صغر حتى انتهى إليه فوجده لقمة فأكلها فوجدها أطيب شئ أكله ، ثم مضى فوجد طستا من ذهب فقال له : أمرني ربي أن أكتم هذا ، فحفر له حفرة وجعله فيها وألقى عليه التراب ، ثم مضى فالتفت فإذا بالطست قد ظهر قال : قد فعلت ما أمرني ربي عز وجل فمضى ، فإذا هو بطير وخلفه بازي فطاف الطير حوله فقال : أمرني ربي عز وجل أن أقبل هذا ، ففتح كمه فدخل الطير فيه ، فقال له البازي : أخذت صيدي وأنا خلفه منذ أيام ، فقال : إن ربي عز وجل أمرني أن لا أويس هذا ، فقطع من فخذه قطعة فألقاها إليه ثم مضى ، فلما مضى إذا هو بلحم ميتة منتن مدود ، فقال : أمرني ربي عز وجل أن أهرب من هذا ، فهرب منه ورجع . فرأى في المنام كأنه قد قيل له : إنك قد فعلت ما أمرت به ، فهل تدري ما ذاك كان ؟ قال : لا ، قيل له : أما الجبل فهو الغضب ، لعبد إذا غضب لم ير نفسه وجهل قدره من عظم الغضب ، فإذا حفظ نفسه وعرف قدره وسكن غضبه كانت عاقبته كاللقمة الطيبة التي أكلها ، وأما الطست فهو العمل الصالح إذا كتمه العبد وأخفاه أبى الله عز وجل إلا أن يظهره ليزينه به مع ما يدخر له من ثواب الآخرة ، وأما الطير فهو الرجل الذي يأتيك بنصيحة فاقبله واقبل نصيحته ، وأما البازي فهو الرجل الذي يأتيك في حاجة فلا تؤيسه ، وأما اللحم المنتن فهو الغيبة فاهرب منها ( 4 ) . - الإمام الصادق ( عليه السلام ) - لما سئل عن المجوس أكان لهم نبي - : نعم ، أما بلغك كتاب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إلى أهل مكة . . . فكتب إليهم النبي ( صلى الله عليه وآله ) : أن المجوس كان لهم نبي فقتلوه ، وكتاب أحرقوه ، أتاهم نبيهم بكتابهم في اثني عشر ألف جلد ثور ( 5 ) . ( انظر ) البحار : 14 / 451 باب 31 . باب 3773 .

هامش
( 1 ) الكافي : 8 / 115 / 92 والمراد بالرواية على أي حال أن الله تعالى لم يذكر قصة المستخفين أصلا ولا سماهم ، كما قص بعض قصص المستعلنين وسمى من سمى منهم ، ومن الجائز أن يكون قوله : " يعني لم اسم . . . " من كلام الراوي . الميزان : 5 / 146 . ( 2 ) كمال الدين : 21 .
( 4 ) عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) : 1 / 275 / 12 . ( 5 ) الكافي : 3 / 567 / 4 .
ميزان الحكمة — صفحة 3183 | محمد الريشهري / مؤسسة دار الحديث الثقافية