تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميزان الحكمة — صفحة 3164

مساهمون:

ص٣١٦٤

رفع ، ولم يأكل عيسى شيئا غيرته النار حتى رفع ( 1 ) . - عنه ( صلى الله عليه وآله ) : يا أم أيمن ! أما علمت أن أخي عيسى كان لا يخبئ عشاء لغداء ولا غداء لعشاء ؟ ! يأكل من ورق الشجر ، ويشرب من ماء المطر ، يلبس المسوح ، ويبيت حيث يمسي ، ويقول : يأتي كل يوم برزقه ( 2 ) . - عنه ( صلى الله عليه وآله ) : رأيت عيسى بن مريم فإذا هو رجل أبيض مبطن ( 3 ) مثل السيف ( 4 ) . - الإمام الصادق ( عليه السلام ) : كان بين داود وعيسى بن مريم ( عليهم السلام ) أربع مائة سنة ، وكان شريعة عيسى أنه بعث بالتوحيد والإخلاص ، وبما أوصي به نوح وإبراهيم وموسى ، وانزل عليه الإنجيل ، واخذ عليه الميثاق الذي اخذ على النبيين . وشرع له في الكتاب إقام الصلاة مع الدين ، والأمر بالمعروف ، والنهي عن المنكر ، وتحريم الحرام ، وتحليل الحلال ، وانزل عليه في الإنجيل مواعظ وأمثال [ وحدود ] ليس فيها قصاص ولا أحكام حدود ، ولا فرض مواريث . وانزل عليه تخفيف ما كان نزل على موسى ( عليه السلام ) في التوراة ، وهو قول الله في الذي قال عيسى بن مريم لبني إسرائيل : * ( ولأحل لكم بعض الذي حرم عليكم ) * . وأمر عيسى من معه ممن اتبعه من المؤمنين أن يؤمنوا بشريعة التوراة والإنجيل ( 5 ) . - عنه ( عليه السلام ) - في قوله تعالى نقلا عن عيسى ( عليه السلام ) : * ( وجعلني مباركا أينما كنت ) * - : نفاعا ( 6 ) . - الإمام الرضا ( عليه السلام ) : كان نقش خاتم عيسى ( عليه السلام ) حرفين اشتقهما من الإنجيل : طوبى لعبد ذكر الله من أجله ، وويل لعبد نسي الله من أجله ( 7 ) . كلام في قصة عيسى ( عليه السلام ) : 1 - ما هي قصة عيسى وأمه في القرآن ؟ كانت أم المسيح مريم بنت عمران حملت بها أمها ، فنذرت أن تجعل ما في بطنها إذا وضعته محررا يخدم المسجد ، وهي تزعم أن ما في بطنها ذكور ، فلما وضعتها وبان لها أنها أنثى حزنت وتحسرت ثم سمتها مريم أي الخادمة ، وقد كان توفي أبوها عمران قبل ولادتها ، فأتت بها المسجد تسلمها للكهنة وفيهم زكريا فتشاجروا في كفالتها ، ثم اصطلحوا على القرعة وساهموا فخرج لزكريا فكفلها ، حتى إذا أدركت ضرب لها من دونهم حجابا فكانت تعبد الله سبحانه فيها لا يدخل عليها إلا زكريا ، وكلما دخل عليها زكريا المحراب وجد عندها رزقا ، قال : يا مريم أنى لك هذا ؟ قالت : هو من عند الله ، والله يرزق من يشاء بغير حساب ، وقد كانت ( عليها السلام ) صديقة ، وكانت معصومة بعصمة الله ، طاهرة ، مصطفاة ، محدثة ، حدثها الملائكة بأن الله اصطفاها وطهرها ، وكانت من القانتين ومن

هامش
( 1 ) كنز العمال : 32357 ، 32358 . ( 2 ) كنز العمال : 32357 ، 32358 . ( 3 ) المبطن : الضامر البطن . النهاية لابن الأثير : 1 / 137 . ( 4 ) كنز العمال : 32359 .
( 5 ) تفسير العياشي : 1 / 175 / 52 . ( 6 ) معاني الأخبار : 212 / 1 . ( 7 ) عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) : 2 / 55 / 206 .