[ 3805 ] زكريا ( عليه السلام ) الكتاب * ( وزكريا إذ نادى ربه رب لا تذرني فردا وأنت خير الوارثين * فاستجبنا له ووهبنا له يحيى وأصلحنا له زوجه إنهم كانوا يسارعون في الخيرات ويدعوننا رغبا ورهبا وكانوا لنا خاشعين ) * ( 1 ) . ( انظر ) آل عمران : 38 ، 41 ، مريم : 1 - 15 . - الإمام الصادق ( عليه السلام ) : إن زكريا كان خائفا فهرب فالتجأ إلى شجرة فانفرجت له وقالت : يا زكريا ادخل في ، فجاء حتى دخل فيها ، فطلبوه فلم يجدوه ، وأتاهم إبليس - وكان رآه - فدلهم عليه فقال لهم : هو في هذه الشجرة فاقطعوها ، وقد كانوا يعبدون تلك الشجرة فقالوا : لا نقطعها ، فلم يزل بهم حتى شقوها وشقوا زكريا ( عليه السلام ) ( 2 ) . - رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : خرجت بنو إسرائيل في طلب زكريا ليقتلوه ، فخرج هاربا في البرية ، فانفرجت له شجرة فدخل فيها فبقيت هدبة من ثوبه ، فجاؤوا حتى قاموا عليها فنشروه بالمنشار ( 3 ) . - عنه ( صلى الله عليه وآله ) : كان زكريا نجارا ( 4 ) . قصة زكريا في القرآن : وصفه ( عليه السلام ) : وصفه الله سبحانه في كلامه بالنبوة والوحي ، ووصفه في أول سورة مريم بالعبودية ، وذكره في سورة الأنعام في عداد الأنبياء ، وعده من الصالحين ، ثم من المجتبين - وهم المخلصون - والمهديين . تاريخ حياته : لم يذكر من أخباره في القرآن إلا دعاؤه لطلب الولد واستجابته وإعطاؤه يحيى ( عليهما السلام ) ، وذلك بعد ما رأى من أمر مريم في عبادتها وكرامتها عند الله ما رأى . فذكر سبحانه أن زكريا تكفل مريم لفقدها أباها عمران ، ثم لما نشأت اعتزلت عن الناس واشتغلت بالعبادة في محراب لها في المسجد ، وكان يدخل عليها زكريا يتفقدها * ( كلما دخل عليها زكريا المحراب وجد عندها رزقا قال يا مريم أنى لك هذا قالت هو من عند الله إن الله يرزق من يشاء بغير حساب ) * . هنالك دعا زكريا ربه وسأله أن يهب له من امرأته ذرية طيبة ، وكان هو شيخا فانيا وامرأته عاقرا ، فاستجيب له ونادته الملائكة وهو قائم يصلي في المحراب أن الله يبشرك بغلام
ميزان الحكمة — صفحة 3152
مساهمون: محمد الريشهري
ص٣١٥٢
هامش
( 1 ) الأنبياء : 89 ، 90 .
( 2 ) قصص الأنبياء : 217 / 284 .
( 3 ) كنز العمال : 32330 ، 32329 .
( 4 ) كنز العمال : 32330 ، 32329 .