[ 3798 ] ذو الكفل ( عليه السلام ) الكتاب * ( وإسماعيل وإدريس وذا الكفل كل من الصابرين * وأدخلناهم في رحمتنا إنهم من الصالحين ) * ( 1 ) . * ( واذكر إسماعيل واليسع وذا الكفل وكل من الأخيار ) * ( 2 ) . - الإمام الجواد ( عليه السلام ) - لما سأله عبد العظيم الحسني عن ذي الكفل ما اسمه ؟ وهل كان من المرسلين ؟ - : بعث الله تعالى جل ذكره مائة ألف نبي وأربعة وعشرين ألف نبي ، المرسلون منهم ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلا ، وإن ذا الكفل منهم صلوات الله عليهم ، وكان بعد سليمان بن داود ( عليه السلام ) ، وكان يقضي بين الناس كما كان يقضي داود ، ولم يغضب إلا لله عز وجل ، وكان اسمه عويديا ، وهو الذي ذكره الله تعالى جلت عظمته في كتابه حيث قال : * ( واذكر إسماعيل واليسع وذا الكفل وكل من الأخيار ) * ( 3 ) . بيان : قال الشيخ أمين الدين الطبرسي : أما ذو الكفل فاختلف فيه ، فقيل : إنه كان رجلا صالحا ولم يكن نبيا ، ولكنه تكفل لنبي صوم النهار وقيام الليل وأن لا يغضب ويعمل بالحق ، فوفى بذلك فشكر الله ذلك له ، عن أبي موسى الأشعري وقتادة ومجاهد . وقيل : هو نبي اسمه ذو الكفل ، عن الحسن ، قال : ولم يقص الله خبره مفصلا . وقيل : هو إلياس ، عن ابن عباس . وقيل : كان نبيا وسمي ذا الكفل بمعنى أنه ذو الضعف فله ضعف ثواب غيره ممن هو في زمانه لشرف عمله ، عن الجبائي . وقيل : هو اليسع بن خطوب الذي كان مع إلياس ، وليس اليسع الذي ذكره الله في القرآن ، تكفل لملك جبار إن هو تاب دخل الجنة ، ودفع إليه كتابا بذلك ، فتاب الملك وكان اسمه كنعان ، فسمي ذا الكفل ، والكفل في اللغة : الخط . وفي كتاب النبوة بالإسناد عن عبد العظيم بن عبد الله الحسني وذكر نحوا مما مر . انتهى . وقال البيضاوي : وذا الكفل يعني إلياس ، وقيل : يوشع ، وقيل : زكريا . أقول : وقال بعض المؤرخين : إنه بشر بن أيوب الصابر ، وذهب أكثرهم إلى أنه كان وصي اليسع ، وقد مر في الباب الأول أنه يوشع ، وقد مر منا فيه كلام ، وإنما أوردناه في تلك المرتبة تبعا لأكثر المؤرخين ، وإن كان يظهر من الخبر أنه كان بعد سليمان ( عليه السلام ) ، وذكر المسعودي أن حزقيل وإلياس وذا الكفل وأيوب كانوا بعد سليمان ( عليه السلام ) وقبل المسيح ( عليه السلام ) . وقال الثعلبي في كتاب العرائس : وقال
ميزان الحكمة — صفحة 3120
مساهمون: محمد الريشهري
ص٣١٢٠
هامش
( 1 ) الأنبياء : 85 ، 86 .
( 2 ) ص : 48 .
( 3 ) قصص الأنبياء : 213 / 277 .