تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميزان الحكمة — صفحة 3115

مساهمون:

ص٣١١٥

النبي ( صلى الله عليه وآله ) في بعض أسفاره فقعدا يتحدثان ثم نزل عليهما مائدة من السماء فأكلا وأطعماني ، ثم ودعه وودعني ثم رأيته مر على السحاب نحو السماء . . . إلى غير ذلك ( 1 ) . وفي بعض أخبار الشيعة أنه ( عليه السلام ) حي مخلد ( 2 ) لكنها ضعاف وظاهر آيات القصة لا يساعد عليه . وفي البحار في قصة إلياس ( عليه السلام ) عن قصص الأنبياء بالإسناد عن الصدوق بإسناده إلى وهب بن منبه ، ورواه الثعلبي في العرائس عن ابن إسحاق وعلماء الأخبار أبسط منه - والحديث طويل جدا وملخصه - أنه بعد انشعاب ملك بني إسرائيل وتقسمه بينهم سار سبط منهم إلى بعلبك ، وكان لهم ملك منهم يعبد صنما اسمه بعل ويحمل الناس على عبادته . وكانت له مرأة فاجرة قد تزوجت قبله بسبعة من الملوك وولدت تسعين ولدا سوى أبناء الأبناء ، وكان الملك يستخلفها إذا غاب فتقضي بين الناس ، وكان له كاتب مؤمن حكيم قد خلص من يدها ثلاث مائة مؤمن تريد قتله ، وكان في جوار قصر الملك رجل مؤمن له بستان وكان الملك يحترم جواره ويكرمه . ففي بعض ما غاب الملك قتلت المرأة الجار المؤمن وغصبت بستانه ، فلما رجع وعلم به عاتبها فاعتذرت إليه وأرضته فآلى الله تعالى على نفسه أن ينتقم منهما إن لم يتوبا ، فأرسل إليهم إلياس ( عليه السلام ) يدعوهم إلى عبادة الله وأخبرهما بما آلى الله ، فاشتد غضبهم عليه وهموا بتعذيبه وقتله ، فهرب منهم إلى أصعب جبل هناك ، فلبث فيه سبع سنين يعيش بنبات الأرض وثمار الشجر . فأمرض الله ابنا للملك يحبه حبا شديدا فاستشفع ببعل فلم ينفعه ، فقيل له : إنه غضبان عليك إن لم تقتل إلياس ، فأرسل إليه فئة من قومه ليخدعوه ويقبضوا عليه ، فأرسل الله إليهم نارا فأحرقتهم ، ثم أرسل إليه فئة أخرى من ذوي البأس مع كاتبه المؤمن ، فذهب معه إلياس صونا له من غضب الملك ، لكن الله سبحانه أمات ابنه فشغله حزنه عن إلياس فرجع سالما . ثم لما طال الأمر نزل إلياس من الجبل واستخفى عند أم يونس بن متى في بيتها ويونس طفل رضيع ، ثم خرج بعد ستة أشهر إلى الجبل ثانيا واتفق أن مات بعده يونس ، ثم أحياه الله بدعاء إلياس بعد ما خرجت أمه في طلبه فوجدته فتضرعت إليه . ثم إنه سأل الله أن ينتقم له من بني إسرائيل ويمسك عنهم الأمطار ، فأجيب وسلط الله عليهم القحط فأجهدوا سنين فندموا فجاؤوه فتابوا وأسلموا ، فدعا الله فأرسل عليهم المطر فسقاهم وأحيا بلادهم ، فشكوا إليه هدم الجدران وعدم البذر من الحبوب ، فأوحي إليه أن يأمرهم أن يبذروا الملح فأنبت لهم الحمص ، وأن يبذروا الرمل فأنبت لهم منه الدخن . ثم لما كشف الله عنهم الضر نقضوا العهد وعادوا إلى أخبث ما كانوا عليه ، فأمل ذلك إلياس فدعا الله أن يريحه منهم ، فأرسل الله إليه

هامش
( 1 ) رواه في الدر المنثور في تفسير آيات القصة . ( 2 ) رواه في البحار : 13 / 397 عن قصص الأنبياء .