من يشاء متى شاء كيف شاء بأي سبب شاء ،
ويجعل ذلك عبرة لمن شاء وشقاوة لمن شاء
وسعادة لمن شاء ، وهو عز وجل في جميع ذلك
عدل في قضائه ، وحكيم في أفعاله لا يفعل بعباده
إلا الأصلح لهم ولا قوة لهم إلا به .
وفي تفسير القمي - في قوله تعالى : * ( ووهبنا
له أهله ومثلهم معهم . . . ) * الآية - قال : فرد الله عليه
أهله الذين ماتوا قبل البلاء ، ورد عليه أهله الذين
ماتوا بعد ما أصابهم البلاء ، كلهم أحياهم الله له
فعاشوا معه .
وسئل أيوب بعد ما عافاه الله : أي شئ كان
أشد عليك مما مر ؟ فقال : شماتة الأعداء .
وفي المجمع - في قوله تعالى : * ( أني مسني
الشيطان . . . ) * الآية - : قيل : إنه اشتد مرضه حتى
تجنبه الناس ، فوسوس الشيطان إلى الناس أن
يستقذروه ويخرجوه من بينهم ولا يتركوا امرأته
التي تخدمه أن تدخل عليهم ، فكان أيوب يتأذى
بذلك ويتألم به ، ولم يشك الألم الذي كان من أمر
الله سبحانه . قال قتادة : دام ذلك سبع سنين ،
وروي ذلك عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 1 ) .
هامش
( 1 ) الميزان : 17 / 212 .