تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميزان الحكمة — صفحة 3087

مساهمون:

ص٣٠٨٧
من يشاء متى شاء كيف شاء بأي سبب شاء ، ويجعل ذلك عبرة لمن شاء وشقاوة لمن شاء وسعادة لمن شاء ، وهو عز وجل في جميع ذلك عدل في قضائه ، وحكيم في أفعاله لا يفعل بعباده إلا الأصلح لهم ولا قوة لهم إلا به . وفي تفسير القمي - في قوله تعالى : * ( ووهبنا له أهله ومثلهم معهم . . . ) * الآية - قال : فرد الله عليه أهله الذين ماتوا قبل البلاء ، ورد عليه أهله الذين ماتوا بعد ما أصابهم البلاء ، كلهم أحياهم الله له فعاشوا معه . وسئل أيوب بعد ما عافاه الله : أي شئ كان أشد عليك مما مر ؟ فقال : شماتة الأعداء . وفي المجمع - في قوله تعالى : * ( أني مسني الشيطان . . . ) * الآية - : قيل : إنه اشتد مرضه حتى تجنبه الناس ، فوسوس الشيطان إلى الناس أن يستقذروه ويخرجوه من بينهم ولا يتركوا امرأته التي تخدمه أن تدخل عليهم ، فكان أيوب يتأذى بذلك ويتألم به ، ولم يشك الألم الذي كان من أمر الله سبحانه . قال قتادة : دام ذلك سبع سنين ، وروي ذلك عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 1 ) .
هامش
( 1 ) الميزان : 17 / 212 .
ميزان الحكمة — صفحة 3087 | محمد الريشهري / مؤسسة دار الحديث الثقافية