تفسير الموت
- الإمام علي ( عليه السلام ) - وقد سئل عن تفسير الموت - : على الخبير سقطتم ، هو أحد ثلاثة أمور يرد عليه : إما بشارة بنعيم الأبد ، وإما بشارة بعذاب الأبد ، وإما تحزين وتهويل وأمر [ ه ] مبهم ، لا يدري من أي الفرق هو . . . ( 5 ) . - الإمام الحسن ( عليه السلام ) - أيضا - : أعظم سرور يرد على المؤمنين إذ نقلوا عن دار النكد إلى نعيم الأبد ، وأعظم ثبور يرد على الكافرين إذ نقلوا عن جنتهم إلى نار لا تبيد ولا تنفد ( 6 ) . - الإمام زين العابدين ( عليه السلام ) : لما اشتد الأمر بالحسين بن علي بن أبي طالب ( عليهما السلام ) نظر إليه من كان معه فإذا هو بخلافهم ، لأنهم كلما اشتد الأمر تغيرت ألوانهم وارتعدت فرائصهم ووجبت قلوبهم ، وكان الحسين ( عليه السلام ) وبعض من معه من خصائصه تشرق ألوانهم وتهدي جوارحهم وتسكن نفوسهم . فقال بعضهم لبعض : انظروا لا يبالي بالموت ! فقال لهم الحسين ( عليه السلام ) : صبرا بني الكرام ! فما الموت إلا قنطرة تعبر بكم عن البؤس والضراء إلى الجنان الواسعة والنعيم الدائمة ، فأيكم يكره أن ينتقل من سجن إلى قصر ؟ ! ( 7 ) . - عنه ( عليه السلام ) - لما سئل عن الموت - : للمؤمن كنزع ثياب وسخة قملة ، وفك قيود وأغلال ثقيلة ، والاستبدال بأفخر الثياب وأطيبها روائح ، وأوطئ المراكب ، وآنس المنازل ، وللكافر كخلع ثياب فاخرة ، والنقل عن منازل أنيسة ، والاستبدال بأوسخ الثياب وأخشنها ، وأوحش المنازل ، وأعظم العذاب ( 8 ) . - الإمام الجواد ( عليه السلام ) - لما سئل عن الموت - : هو النوم الذي يأتيكم كل ليلة إلا أنه طويل مدته لا ينتبه منه إلا يوم القيامة ، فمن رأى في نومه من أصناف الفرح ما لا يقادر قدره ، ومن أصناف الأهوال ما لا يقادر قدره ، فكيف حال فرح في النوم ووجل فيه ؟ هذا هو الموت فاستعدوا له ( 9 ) . - الإمام الصادق ( عليه السلام ) - أيضا - : للمؤمن كأطيب ريح يشمه فينعس لطيبه وينقطع التعب والألم كله عنه ، وللكافر كلسع الأفاعي ولدغ العقارب وأشد ! . قيل : فإن قوما يقولون : إنه أشد من نشر بالمناشير ! وقرض بالمقاريض ! ورضخ بالأحجار ! وتدوير قطب الأرحية على