في جواب المادح
- رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) - للأسود بن سريع وقد قال شعرا في الثناء على الله ومدح النبي ( صلى الله عليه وآله ) - : أما ما أثنيت فيه على الله فهاته ، وأما ما مدحتني فيه فدعه ( 8 ) . - الإمام علي ( عليه السلام ) - وقد أجابه رجل من أصحابه بكلام طويل يكثر فيه الثناء عليه ، ويذكر سمعه وطاعته له - : إن من حق من عظم جلال الله سبحانه في نفسه وجل موضعه من قلبه أن يصغر عنده - لعظم ذلك - كل ما سواه . . . وإن من أسخف حالات الولاة عند صالح الناس أن يظن بهم حب الفخر ، ويوضع أمرهم على الكبر ، وقد كرهت أن يكون جال في ظنكم أني أحب الإطراء واستماع الثناء ، ولست - بحمد الله - كذلك ، ولو كنت أحب أن يقال ذلك لتركته انحطاطا لله سبحانه عن تناول ما هو أحق به من العظمة والكبرياء ، وربما استحلى الناس الثناء بعد البلاء ، فلا تثنوا علي بجميل ثناء لإخراجي نفسي إلى الله سبحانه وإليكم من التقية [ البقية ] في حقوق لم أفرغ من أدائها وفرائض لابد من إمضائها فلا تكلموني بما تكلم به الجبابرة ، ولا تتحفظوا مني بما يتحفظ به عند أهل البادرة ، ولا تخالطوني بالمصانعة ( 9 ) . - الإمام الهادي ( عليه السلام ) - لبعض وقد أكثر من إفراط الثناء عليه - : أقبل علي ما شأنك ! فإن كثرة الثناء تهجم على الظنة ، وإذا حللت من أخيك في محل الثقة فاعدل عن الملقى إلى حسن النية ( 10 ) . - الإمام علي ( عليه السلام ) - لما مدحه قوم في وجهه - : اللهم إنك أعلم بي من نفسي ، وأنا أعلم بنفسي منهم ، اللهم اجعلنا خيرا مما يظنون ، واغفر لنا مالا يعلمون ( 11 ) . - رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إذا اثني عليك في وجهك فقل : اللهم اجعلني خيرا مما يظنون ، واغفر لي ما لا يعلمون ، ولا تؤاخذني بما يقولون ( 12 ) .