النفس أتم وأغزر .
وفي الدرر والغرر عن علي ( عليه السلام ) قال : العارف
من عرف نفسه فأعتقها ونزهها عن كل ما يبعدها .
أقول : أي أعتقها عن أسارة الهوى ورقية
الشهوات .
- وفيه عنه ( عليه السلام ) قال : أعظم الجهل جهل
الإنسان أمر نفسه .
- وفيه عنه ( عليه السلام ) قال : أعظم الحكمة معرفة
الإنسان نفسه .
- وفيه عنه ( عليه السلام ) قال : أكثر الناس معرفة
لنفسه أخوفهم لربه .
أقول : وذلك لكونه أعلمهم بربه وأعرفهم به ،
وقد قال الله سبحانه : * ( إنما يخشى الله من عباده
العلماء ) *
- وفيه عنه ( عليه السلام ) قال : أفضل العقل معرفة المرء
بنفسه ، فمن عرف نفسه عقل ، ومن جهلها ضل .
- وفيه عنه ( عليه السلام ) قال : عجبت لمن ينشد ضالته
وقد أضل نفسه فلا يطلبها ! .
- وفيه عنه ( عليه السلام ) قال : عجبت لمن يجهل نفسه
كيف يعرف ربه ؟ ! .
- وفيه عنه ( عليه السلام ) قال : غاية المعرفة أن يعرف
المرء نفسه .
أقول : وقد تقدم وجه كونها غاية المعرفة ،
فإنها المعرفة حقيقة .
- وفيه عنه ( عليه السلام ) قال : كيف يعرف غيره من
يجهل نفسه ؟ ! .
- وفيه عنه ( عليه السلام ) قال : كفى بالمرء معرفة أن
يعرف نفسه ، وكفى بالمرء جهلا أن يجهل نفسه .
- وفيه عنه ( عليه السلام ) قال : من عرف نفسه تجرد .
أقول : أي تجرد عن علائق الدنيا ، أو تجرد
عن الناس بالاعتزال عنهم ، أو تجرد عن كل شئ
بالإخلاص لله .
- وفيه عنه ( عليه السلام ) قال : من عرف نفسه جاهدها ،
ومن جهل نفسه أهملها .
- وفيه عنه ( عليه السلام ) قال : من عرف نفسه جل أمره .
- وفيه عنه ( عليه السلام ) قال : من عرف نفسه كان لغيره
أعرف ، ومن جهل نفسه كان بغيره أجهل .
- وفيه عنه ( عليه السلام ) قال : من عرف نفسه فقد انتهى
إلى غاية كل معرفة وعلم .
- وفيه عنه ( عليه السلام ) قال : من لم يعرف نفسه بعد عن
سبيل النجاة ، وخبط في الضلال والجهالات .
- وفيه عنه ( عليه السلام ) قال : معرفة النفس أنفع
المعارف .
- وفيه عنه ( عليه السلام ) قال : نال الفوز الأكبر من ظفر
بمعرفة النفس .
- وفيه عنه ( عليه السلام ) قال : لا تجهل نفسك ، فإن
الجاهل معرفة نفسه جاهل بكل شئ .
وفي تحف العقول عن الصادق ( عليه السلام ) في
حديث : من زعم أنه يعرف الله بتوهم القلوب
فهو مشرك ، ومن زعم أنه يعرف الله بالاسم دون
المعنى فقد أقر بالطعن ، لان الاسم محدث ، ومن
زعم أنه يعبد الاسم والمعنى فقد جعل مع الله
ميزان الحكمة — صفحة 1881
مساهمون: محمد الريشهري
ص١٨٨١