إياك والرئاسة ، فما طلبها أحد إلا هلك ، فقلت له : جعلت فداك ، قد هلكنا ، إذ ليس أحد منا إلا وهو يحب أن يذكر ويقصد ، ويؤخذ عنه ! فقال : ليس حيث تذهب إليه ، إنما ذلك أن تنصب رجلا دون الحجة فتصدقه في كل ما قال ، وتدعو الناس إلى قوله ( 1 ) . - رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) - في قوله تعالى : * ( اتخذوا أحبارهم ورهبانهم . . . ) * - : أما إنهم لم يكونوا يعبدونهم ، ولكنهم كانوا إذا أحلوا لهم شيئا استحلوه ، وإذا حرموا عليهم شيئا حرموه ( 2 ) . - الإمام الصادق ( عليه السلام ) - في قوله تعالى : * ( اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله ) * - : والله ما صلوا لهم ولا صاموا ، ولكنهم أحلوا لهم حراما ، وحرموا عليهم حلالا فاتبعوهم ( 3 ) . - عنه ( عليه السلام ) - أيضا - : أما والله ، ما دعوهم إلى عبادة أنفسهم ، ولو دعوهم إلى عبادة أنفسهم ما أجابوهم ، ولكن أحلوا لهم حراما ، وحرموا عليهم حلالا ، فعبدوهم من حيث لا يشعرون ( 4 ) . - الإمام الباقر ( عليه السلام ) - فيما كتب إلى سعد الخير - : اعرف أشباه الأحبار والرهبان الذين ساروا بكتمان الكتاب وتحريفه ، فما ربحت تجارتهم وما كانوا مهتدين . ثم اعرف أشباههم من هذه الأمة الذين أقاموا حروف الكتاب وحرفوا حدوده ، فهم مع السادة والكبرة ( الكثرة - خ ل ) ، فإذا تفرقت قادة الأهواء كانوا مع أكثرهم دنيا ، وذلك مبلغهم من العلم . . . أولئك أشباه الأحبار والرهبان قادة في الهوى ، سادة في الردى ( 5 ) . - الإمام علي ( عليه السلام ) : إنه ليس لهالك هلك من يعذره في تعمد ضلالة حسبها هدى ، ولا ترك حق حسبه ضلالة ( 6 ) . ( انظر ) الكفر : باب 3292 حديث 17392 . الناس : باب 3973 . [ 3417 ]
ميزان الحكمة — صفحة 2621
مساهمون: محمد الريشهري
ص٢٦٢١
- الإمام العسكري ( عليه السلام ) - في قوله تعالى : * ( فويل
للذين يكتبون الكتاب بأيديهم ثم يقولون هذا من
عند الله . . . ) * - : قال رجل للصادق ( عليه السلام ) : فإذا كان
هؤلاء القوم من اليهود لا يعرفون الكتاب إلا بما
يسمعونه من علمائهم لا سبيل لهم إلى غيره فكيف
ذمهم بتقليدهم والقبول من علمائهم ؟ وهل عوام
اليهود إلا كعوامنا يقلدون علماءهم ؟ ! فقال ( عليه السلام ) :
بين عوامنا وعلمائنا وعوام اليهود وعلمائهم فرق
من جهة وتسوية من جهة .
أما من حيث [ أنهم ] استووا فإن الله قد ذم
عوامنا بتقليدهم علماءهم كما ذم عوامهم ، وأما
من حيث [ أنهم ] افترقوا فلا .
قال : بين لي يا بن رسول الله ! قال ( عليه السلام ) : إن عوام
اليهود كانوا قد عرفوا علماءهم بالكذب الصراح ،
هامش
( 1 ) معاني الأخبار : 180 / 1 .
( 2 ) الدر المنثور : 4 / 174 .
( 3 ) المحاسن : 1 / 383 / 847 وح 848 .
( 4 ) المحاسن : 1 / 383 / 847 وح 848 .
( 5 ) الكافي : 8 / 54 / 16 .
( 6 ) البحار : 5 / 305 / 23 .