المحكمات والمتشابهات
- الإمام علي ( عليه السلام ) - لما سئل عن تفسير المحكم والمتشابه من كتاب الله عز وجل - : أما المحكم الذي لم ينسخه شئ من القرآن فهو قول الله عز وجل : * ( هو الذي أنزل عليك الكتاب منه آيات محكمات هن أم الكتاب وأخر متشابهات ) * وإنما هلك الناس في المتشابه لأنهم لم يقفوا على معناه ولم يعرفوا حقيقته ، فوضعوا له تأويلات من عند أنفسهم بآرائهم واستغنوا بذلك عن مسألة الأوصياء . . . . وأما المتشابه من القرآن فهو الذي انحرف منه ، متفق اللفظ مختلف المعنى ، مثل قوله عز وجل : * ( يضل الله من يشاء ويهدي من يشاء ) * فنسب الضلالة إلى نفسه في هذا الموضع ، وهذا ضلالهم عن طريق الجنة بفعلهم ، ونسبه إلى الكفار في موضع آخر ونسبه إلى الأصنام في آية أخرى ( 2 ) ( 3 ) . - الإمام الصادق ( عليه السلام ) - لما سئل عن المحكم والمتشابه - : المحكم ما نعمل به ، والمتشابه ما اشتبه على جاهله ( 4 ) . - عنه ( عليه السلام ) - أيضا - : المحكم ما يعمل به ، والمتشابه الذي يشبه بعضه بعضا ( 5 ) . - عنه ( عليه السلام ) : إن القرآن فيه محكم ومتشابه ، فأما المحكم فنؤمن به ونعمل به وندين به ، وأما المتشابه فنؤمن به ولا نعمل به ( 6 ) . - الإمام الرضا ( عليه السلام ) : من رد متشابه القرآن إلى محكمه هدي إلى صراط مستقيم ( 7 ) . قال العلامة في الميزان - بعد ذكر الأخبار المروية عن المعصومين ( عليهم السلام ) في تفسير المتشابه - : أقول : الأخبار كما ترى متقاربة في تفسير المتشابه ، وهي تؤيد ما ذكرناه في البيان السابق : أن التشابه يقبل الارتفاع ، وأنه إنما يرتفع بتفسير المحكم له . وأما كون المنسوخات من المتشابهات فهو كذلك كما تقدم ، ووجه تشابهها ما يظهر منها من استمرار الحكم وبقائه ، ويفسره الناسخ ببيان أن استمراره مقطوع . وأما ما ذكره ( عليه السلام ) في خبر العيون : " إن في أخبارنا متشابها كمتشابه القرآن ومحكما كمحكم القرآن " فقد وردت في هذا المعنى عنهم ( عليهم السلام ) روايات مستفيضة ، والاعتبار يساعده ،