يؤمر بذلك ، قال الله سبحانه : * ( ولا تنسوا الفضل بينكم ) * ينهد فيه الأشرار ، ويستذل الأخيار ، ويبايع المضطرون ، وقد نهى رسول الله عن بيع المضطرين ( 1 ) . - عنه ( عليه السلام ) : يأتي على الناس زمان لا يقرب فيه إلا الماحل ، ولا يظرف فيه إلا الفاجر ، ولا يضعف فيه إلا المنصف ، يعدون الصدقة فيه غرما ، وصلة الرحم منا ، والعبادة استطالة على الناس ( 2 ) . - رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : يأتي على الناس زمان الصابر على دينه مثل القابض على الجمرة بكفه ، يقول لذلك الزمان إن كان في ذلك الزمان ذئبا وإلا أكلته الذئب ( 3 ) . - عنه ( صلى الله عليه وآله ) : والذي بعثني بالحق ليأتي على الناس زمان يستحلون الخمر يسمونه النبيذ ، عليهم لعنة الله والملائكة والناس أجمعين ( 4 ) . - عنه ( صلى الله عليه وآله ) : يأتي على الناس زمان يخلق القرآن في قلوب الرجال كما تخلق الثياب على الأبدان ( 5 ) . - عنه ( صلى الله عليه وآله ) : يأتي زمان على أمتي لا يعرفون العلماء إلا بثوب حسن ، ولا يعرفون القرآن إلا بصوت حسن ، ولا يعبدون الله إلا بشهر رمضان ، فإذا كان ذلك سلط الله عليهم سلطانا لا علم له ، ولا حلم له ، ولا رحم له ( 6 ) . [ 3128 ]
ميزان الحكمة — صفحة 2325
مساهمون: محمد الريشهري
ص٢٣٢٥
الكتاب
* ( عالم الغيب فلا يظهر على غيبه أحدا * إلا من
ارتضى من رسول فإنه يسلك من بين يديه ومن خلفه
رصدا ) * ( 7 ) .
- الإمام الصادق ( عليه السلام ) : إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
ضلت ناقته ، فقال الناس فيها : يخبرنا عن
السماء ولا يخبرنا عن ناقته ، فهبط عليه جبرئيل
فقال : يا محمد ! ناقتك في وادي كذا وكذا ،
ملفوف خطامها بشجرة كذا وكذا ، قال : فصعد
المنبر فحمد الله وأثنى عليه وقال : يا أيها الناس !
أكثرتم علي في ناقتي ، ألا وما أعطاني الله خير
مما أخذ مني ، ألا وإن ناقتي في وادي كذا وكذا ،
ملفوف خطامها بشجرة كذا وكذا ، فابتدرها
الناس فوجدوها كما قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ( 8 ) .
- إن ناقته - النبي ( صلى الله عليه وآله ) - افتقدت ، فأرجف ( 9 )
المنافقون فقالوا : يخبرنا بأسرار السماء ولا يدري
أين ناقته ؟ فسمع ( صلى الله عليه وآله ) ذلك فقال : إني وإن أخبركم
بلطائف السماء لكني لا أعلم من ذلك إلا ما
علمني الله ، فلما وسوس إليهم الشيطان بذلك دلهم
على حالها ، ووصف لهم الشجرة التي هي متعلقة
بها ، فأتوها فوجدوها على ما وصف قد تعلق
هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : 20 / 219 .
( 2 ) نهج البلاغة : الحكمة 102 ، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد :
18 / 260 .
( 3 ) البحار : 77 / 98 / 1 وص 102 / 1 .
( 4 ) البحار : 77 / 98 / 1 وص 102 / 1 .
( 5 ) تنبيه الخواطر : 1 / 217 .
( 6 ) مستدرك الوسائل : 11 / 377 / 13303 .
( 7 ) الجن : 26 ، 27 .
( 8 ) البحار : 18 / 129 / 38 .
( 9 ) أرجف : خاض في الأخبار السيئة قصد أن يهيج الناس كما في
هامش البحار : 18 / 109 .