- عنه ( عليه السلام ) : من أحد سنان الغضب لله سبحانه ، قوي على أشداء الباطل ( 1 ) . - عنه ( عليه السلام ) : من شنئ الفاسقين وغضب لله ، غضب الله له وأرضاه يوم القيامة ( 2 ) . - موسى بن عمران ( عليه السلام ) : يا رب ! من أهلك الذين تظلهم في ظل عرشك يوم لا ظل إلا ظلك ؟ فأوحى الله إليه : . . . والذين يغضبون لمحارمي إذا استحلت مثل النمر إذا جرح ! ( 3 ) . - الإمام علي ( عليه السلام ) - عند الوداع مع أبي ذر لما سيره عثمان إلى الربذة - : يا أبا ذر ! إنك إنما غضبت لله عز وجل ، فارج من غضبت له ، إن القوم خافوك على دنياهم وخفتهم على دينك ، فأرحلوك عن الفناء وامتحنوك بالبلاء ، ووالله لو كانت السماوات والأرض على عبد رتقا ثم اتقى الله عز وجل جعل له منها مخرجا ، فلا يؤنسك إلا الحق ، ولا يوحشك إلا الباطل . . . ( 4 ) أقول : حكي عن أبي ذر رضوان الله عليه أنه لما أخرجه معاوية من الشام خرج معه ناس إلى دير المران ، فودعهم ووصاهم إلى أن قال : أيها الناس اجمعوا مع صلاتكم وصومكم غضبا لله عز وجل إذا عصي في الأرض ، ولا ترضوا أئمتكم بسخط الله ، وإن أحدثوا ما لا تعرفون فجانبوهم وأزروا عليهم وإن عذبتم وحرمتم وصبرتم حتى يرضى الله عز وجل . . . ( 5 ) . ( انظر ) المعروف ( 2 ) : باب 2703 . [ 3081 ]
ميزان الحكمة — صفحة 2270
مساهمون: محمد الريشهري
ص٢٢٧٠
- الإمام الكاظم ( عليه السلام ) : من لم يغضب في الجفوة ،
لم يشكر في النعمة ( 6 ) .
- عنه ( عليه السلام ) : من لم يجد للإساءة مضضا لم يكن
عنده للإحسان موقعا ( 7 ) .
أقول : قال أبو حامد : الناس في هذه القوة
- يعني قوة الغضب - على درجات ثلاث في أول
الفطرة : من التفريط والإفراط والاعتدال .
أما التفريط فبفقد هذه القوة أو ضعفها
وذلك مذموم ، وهو الذي يقال فيه : إنه لا حمية
له ، ولذلك قيل : من استغضب فلم يغضب فهو
حمار ! فمن فقد قوة الحمية والغضب أصلا فهو
ناقص جدا ، وقد وصف الله الصحابة بالشدة
والحمية فقال : * ( أشداء على الكفار ) * وقال تعالى :
* ( يا أيها النبي جاهد الكفار والمنافقين واغلظ
عليهم ) * وإنما الغلظة والشدة من آثار القوة الحمية
وهو الغضب .
وأما الإفراط فهو أن تغلب هذه الصفة حتى
تخرج من سياسة العقل والدين وطاعتهما . . .
وإنما المحمود غضب ينتظر إشارة العقل
هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل : 12 / 200 / 13877 .
( 2 ) نهج البلاغة : الحكمة 31 .
( 3 ) وسائل الشيعة : 11 / 416 / 21203 .
( 4 ) الكافي : 8 / 207 / 251 .
( 5 ) مستدرك الوسائل : 12 / 199 / 13875 .
( 6 ) البحار : 73 / 264 / 10 و 78 / 333 / 9 .
( 7 ) البحار : 73 / 264 / 10 و 78 / 333 / 9 .