عزيمة الإيمان
دليل التوحيد
الكتاب * ( ومن يدع مع الله إلها آخر لا برهان له به فإنما حسابه عند ربه إنه لا يفلح الكافرون ) * ( 4 ) . - الإمام الرضا ( عليه السلام ) - لما سأله رجل من الثنوية : إني أقول : إن صانع العالم اثنان ، فما الدليل على أنه واحد ؟ - : قولك : إنه اثنان دليل على أنه واحد ، لأنك لم تدع الثاني إلا بعد إثباتك الواحد ، فالواحد مجمع عليه ، وأكثر من واحد مختلف فيه ( 5 ) . - الإمام علي ( عليه السلام ) : ولو ضربت في مذاهب فكرك لتبلغ غاياته ما دلتك الدلالة إلا على أن فاطر النملة هو فاطر النخلة ( النحلة ) ، لدقيق تفصيل كل شئ ، وغامض اختلاف كل حي ( شئ ) ، وما الجليل واللطيف والثقيل والخفيف والقوي والضعيف في خلقه إلا سواء ( 6 ) . - الإمام الصادق ( عليه السلام ) - من مناظرته زنديقا - : إن قلت : إنهما اثنان لم يخل من أن يكونا متفقين من كل جهة ، أو مفترقين من كل جهة ، فلما رأينا الخلق منتظما ، والفلك جاريا ، ( واختلاف ) ( 7 ) الليل والنهار والشمس والقمر ، دل صحة الأمر والتدبير وائتلاف الأمر على أن المدبر واحد . ثم يلزمك إن ادعيت اثنين فلابد من فرجة بينهما حتى يكونا اثنين ، فصارت الفرجة ثالثا بينهما قديما معهما فيلزمك ثلاثة ، فإن ادعيت ثلاثة لزمك ما قلنا في الاثنين حتى يكون بينهم فرجتان فيكون خمسا ، ثم يتناهى في العدد إلى مالا نهاية في الكثرة ( 8 ) . - عنه ( عليه السلام ) - لما سئل ما الدليل على الواحد ؟ - : ما بالخلق من الحاجة ( 9 ) . ( انظر ) تفسير الميزان : 7 / 85 ، 12 / 275 ، 288 .