تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميزان الحكمة — صفحة 1711

مساهمون:

ص١٧١١
النهروان - : بؤسا لكم ، لقد ضركم من غركم ، فقيل له : من غرهم يا أمير المؤمنين ؟ فقال : الشيطان المضل ، والأنفس الأمارة بالسوء ( 1 ) . - عنه ( عليه السلام ) : ضلال الدليل هلاك المستدل ( 2 ) . [ 2382 ]

الضلال المبين

الكتاب * ( أفمن شرح الله صدره للاسلام فهو على نور من ربه فويل للقاسية قلوبهم من ذكر الله أولئك في ضلال مبين ) * ( 3 ) . * ( وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم ومن يعص الله ورسوله فقد ضل ضلالا مبينا ) * ( 4 ) . - الإمام علي ( عليه السلام ) - من كتابه إلى معاوية - : فقد سلكت مدارج أسلافك بادعائك الأباطيل . . . فرارا من الحق ، وجحودا لما هو ألزم لك من لحمك ودمك ، مما قد وعاه سمعك ، وملئ به صدرك ، فماذا بعد الحق إلا الضلال المبين ، وبعد البيان إلا اللبس ؟ ! ( 5 ) . [ 2383 ]

وجوه الضلالة

- الإمام علي ( عليه السلام ) : الضلالة على وجوه : فمنه محمود ، ومنه مذموم ، ومنه ما ليس بمحمود ولا مذموم ، ومنه ضلال النسيان : فأما الضلال المحمود وهو المنسوب إلى الله تعالى كقوله : * ( يضل الله من يشاء ) * هو ضلالهم عن طريق الجنة بفعلهم . والمذموم هو قوله تعالى : * ( وأضلهم السامري ) * * ( وأضل فرعون قومه وما هدى ) * ومثل ذلك كثير . وأما الضلال المنسوب إلى الأصنام فقوله في قصة إبراهيم : * ( واجنبني وبني أن نعبد الأصنام رب إنهن أضللن كثيرا من الناس . . . ) * والأصنام لا يضللن أحدا على الحقيقة ، إنما ضل الناس بها وكفروا حين عبدوها من دون الله عز وجل . وأما الضلال الذي هو النسيان فهو قوله تعالى : * ( أن تضل إحداهما فتذكر إحداهما الأخرى ) * وقد ذكر الله تعالى الضلال في مواضع من كتابه فمنهم ما نسبه إلى نبيه على ظاهر اللفظ كقوله سبحانه : * ( ووجدك ضالا فهدى ) * معناه : وجدناك في قوم لا يعرفون نبوتك فهديناهم بك ( 6 ) . [ 2384 ]

أدنى الضلالة

- الإمام علي ( عليه السلام ) : أدنى ما يكون به العبد ضالا أن لا يعرف حجة الله تبارك وتعالى وشاهده على عباده الذي أمر الله عز وجل بطاعته وفرض ولايته ( 7 ) .
هامش
( 1 ) نهج البلاغة : الحكمة 323 . ( 2 ) غرر الحكم : 5900 . ( 3 ) الزمر : 22 . ( 4 ) الأحزاب : 36 . ( 5 ) نهج البلاغة : الكتاب 65 .
( 6 ) البحار : 5 / 208 / 48 . ( 7 ) الكافي : 2 / 415 / 1 .
ميزان الحكمة — صفحة 1711 | محمد الريشهري / مؤسسة دار الحديث الثقافية