خلق السعادة والشقاوة قبل الخلق
تفسير الأخبار السابقة ( 1 )
- الإمام الكاظم ( عليه السلام ) - وقد سأله ابن أبي عمير عن قول النبي ( صلى الله عليه وآله ) : الشقي من شقي في بطن أمه ، والسعيد من سعد في بطن أمه - : الشقي من علم الله وهو في بطن أمه أنه سيعمل أعمال الأشقياء ، والسعيد من علم الله وهو في بطن أمه أنه سيعمل أعمال السعداء . قلت له : فما معنى قوله ( صلى الله عليه وآله ) : اعملوا فكل ميسر لما خلق له ؟ . فقال : إن الله عز وجل خلق الجن والإنس ليعبدوه ، ولم يخلقهم ليعصوه ، وذلك قوله عز وجل : * ( وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون ) * ، فيسر كلا لما خلق له ، فالويل لمن استحب العمى على الهدى ( 3 ) . [ 2056 ] تفسير الأخبار السابقة ( 4 ) - الإمام الصادق ( عليه السلام ) : إن الله تبارك وتعالى ينقل العبد من الشقاء إلى السعادة ، ولا ينقله من السعادة إلى الشقاء ( 5 ) . - عنه ( عليه السلام ) - فيمن زار الحسين ( عليه السلام ) عارفا بحقه - : وإن كان شقيا كتب سعيدا ، ولم يزل يخوض في رحمة الله عز وجل ( 6 ) . - عنه ( عليه السلام ) - فيمن قرأ سورة الكافرون والإخلاص في الفريضة - : وإن كان شقيا محي من ديوان الأشقياء ، وأثبت في ديوان السعداء ( 7 ) . - عنه ( عليه السلام ) - بعد ذكر دعاء - : ما من عبد مؤمن يدعو بهن مقبلا قلبه إلى الله عز وجل إلا قضى حاجته ، ولو كان شقيا رجوت أن يحول سعيدا ( 8 ) .