حقيقة الشفاعة
الكتاب * ( قل لله الشفاعة جميعا له ملك السماوات والأرض ثم إليه ترجعون ) * ( 1 ) . ( انظر ) الأنعام 51 ، 70 ، السجدة 4 . في الميزان في تفسير قوله تعالى : * ( قل لله الشفاعة جميعا ) * : توضيح وتأكيد لما مر من قوله : * ( قل أولو كانوا لا يملكون شيئا ) * واللام في " لله " للملك ، وقوله : * ( له ملك السماوات والأرض ) * في مقام التعليل الجملة السابقة ، والمعنى كل شفاعة فإنها مملوكة لله فإنه المالك لكل شئ ، إلا أن يأذن لأحد في شئ منها فيملكه إياها ، وأما استقلال بعض عباده كالملائكة يملك الشفاعة مطلقا - كما يقولون - فمما لا يكون ، قال تعالى : * ( ما من شفيع إلا من بعد إذنه ) * ( 2 ) وللآية معنى آخر أدق إذا انضمت إلى مثل قوله تعالى : * ( ليس لهم من دونه ولي ولا شفيع ) * ( 3 ) وهو أن الشفيع بالحقيقة هو الله سبحانه وغيره من الشفعاء لهم الشفاعة بإذن منه ، فقد تقدم في بحث الشفاعة في الجزء الأول من كتاب أن الشفاعة ينتهي إلى توسط بعض صفاته تعالى بينه وبين المشفوع له لإصلاح حاله ، كتوسط الرحمة والمغفرة بينه وبين عبده المذنب لإنجائه من وبال الذنب وتخليصه من العذاب ( 4 ) . [ 2034 ]