لهي الحيوان لو كانوا يعلمون ) * ( 1 ) . * ( إنما الحياة الدنيا لعب ولهو وزينة وتفاخر بينكم ) * ( 2 ) . - الإمام الباقر ( عليه السلام ) : هل الدنيا إلا دابة ركبتها في منامك فاستيقظت وأنت على فراشك غير راكب ولا آخذ بعنانها ، أو كثوب لبسته ، أو كجارية وطئتها ( 3 ) . - الإمام علي ( عليه السلام ) - لما رأى جابر بن عبد الله وقد تنفس الصعداء - فقال ( عليه السلام ) : يا جابر ، علام تنفسك ، أعلى الدنيا ؟ فقال جابر : نعم ، فقال له : يا جابر ، ملاذ الدنيا سبعة : المأكول ، والمشروب ، والملبوس ، والمنكوح ، والمركوب ، والمشموم ، والمسموع . فألذ المأكولات العسل وهو بصق من ذبابة ، وأحلى المشروبات الماء وكفى بإباحته وسباحته على وجه الأرض ، وأعلى الملبوسات الديباج وهو من لعاب دودة ، وأعلى المنكوحات النساء وهو مبال في مبال ومثال لمثال ، وإنما يراد أحسن ما في المرأة لأقبح ما فيها ، وأعلى المركوبات الخيل وهو قواتل ، وأجل المشمومات المسك وهو دم من سرة دابة ، وأجل المسموعات الغناء والترنم وهو إثم ، فما هذه صفته لم يتنفس عليه عاقل . قال جابر بن عبد الله : فوالله ما خطرت الدنيا بعدها على قلبي ( 4 ) . [ 1227 ]
ميزان الحكمة — صفحة 901
مساهمون: محمد الريشهري
ص٩٠١
- الإمام علي ( عليه السلام ) : أحذركم الدنيا ، فإنها ليست
بدار غبطة ، قد تزينت بغرورها ، وغرت بزينتها
لمن كان ينظر إليها ( 5 ) .
- عنه ( عليه السلام ) : أحذركم الدنيا ، فإنها حلوة خضرة
حفت بالشهوات ( 6 ) .
- عنه ( عليه السلام ) : أحذركم الدنيا ، فإنها منزل قلعة
وليست بدار نجعة ( 7 ) .
- عنه ( عليه السلام ) : أحذركم الدنيا ، فإنها دار شخوص ،
ومحلة تنغيص ، ساكنها ظاعن ، وقاطنها بائن ( 8 ) .
- عنه ( عليه السلام ) : أحذركم الدنيا ، فإنها غرارة ،
ولا تعدو إذا هي تناهت إلى أمنية أهلها ما
قال الله عز وجل : " واضرب لهم مثل
الحياة الدنيا . . . " ( 9 ) .
- عنه ( عليه السلام ) : احذروا الدنيا ، فإن في حلالها
حساب ، وفي حرامها عقاب ، وأولها عناء ،
وآخرها فناء ( 10 ) .
- عنه ( عليه السلام ) : أحذركم الدنيا والاغترار بها ،
فكأن قد زالت عن قليل عنكم كما زالت عمن كان
هامش
( 1 ) العنكبوت : 64 .
( 2 ) الحديد : 20 .
( 3 ) أمالي الطوسي : 296 / 582 .
( 4 ) البحار : 78 / 11 / 69 .
( 5 ) البحار : 78 / 21 / 82 .
( 6 ) نهج البلاغة : الخطبة 111 ، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد :
7 / 226 .
( 7 ) نهج البلاغة : الخطبة 113 .
( 8 ) نهج البلاغة : الخطبة 196 ، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد :
10 / 176 .
( 9 ) نهج السعادة : 3 / 284 .
( 10 ) البحار : 78 / 23 / 88 .