لمن ناصح نفسه في النظر وأخلص لها الفكر - أنتن من الجيفة ، وأكره من الميتة ، غير أن الذي نشأ في دباغ الإهاب لا يجد نتنه ولا تؤذيه رائحته ما تؤذي المار به والجالس عنده ( 1 ) . - الإمام الصادق ( عليه السلام ) : ما منزلة الدنيا من نفسي إلا بمنزلة الميتة ، إذا اضطررت إليها أكلت منها ( 2 ) . - الإمام علي ( عليه السلام ) : إنما ينظر المؤمن إلى الدنيا بعين الاعتبار ، ويقتات منها ببطن الاضطرار ، ويسمع فيها باذن المقت والإبغاض ( 3 ) . - عنه ( عليه السلام ) : من أقل منها استكثر مما يؤمنه ، ومن استكثر منها استكثر مما يوبقه ( 4 ) . - عنه ( عليه السلام ) : - وقد كتب إلى بعض أصحابه يعظه - : فإن من اتقى الله جل وعز قوى وشبع وروي ورفع عقله عن أهل الدنيا . . . فقذر حرامها ، وجانب شبهاتها ، وأضر والله بالحلال الصافي إلا ما لابد له من كسرة [ منه ] يشد بها صلبه ، وثوب يواري به عورته من أغلظ ما يجد وأخشنه ، ولم يكن له فيما لابد منه ثقة ولا رجاء ( 5 ) . - عنه ( عليه السلام ) : الدنيا دار المنافقين وليست بدار المتقين ، فلتكن حظك من الدنيا قوام صلبك ، وإمساء نفسك ، وتزود لمعادك ( 6 ) . - رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : فروا من فضول الدنيا كما تفرون من الحرام ، وهونوا على أنفسكم الدنيا كما تهونون الجيفة ، وتوبوا إلى الله من فضول الدنيا وسيئات أعمالكم ، تنجوا من شدة العذاب ( 7 ) . [ 1217 ]
ميزان الحكمة — صفحة 893
مساهمون: محمد الريشهري
ص٨٩٣
- رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : أوحى الله تبارك وتعالى إلى
الدنيا : اخدمي من خدمني ، وأتعبي من
خدمك ( 8 ) .
- عنه ( صلى الله عليه وآله ) : لما خلق الله الدنيا أمرها بطاعته
فأطاعت ربها ، فقال لها : خالفي من طلبك ،
ووافقي من خالفك ، فهي على ما عهد إليها الله
وطبعها عليه ( 9 ) .
- عنه ( صلى الله عليه وآله ) : إن الله جل جلاله أوحى
إلى الدنيا أن أتعبي من خدمك ، وأخدمي
من رفضك ( 10 ) .
- الإمام علي ( عليه السلام ) : الحظ يسعى إلى من
لا يخطبه ( 11 ) .
- عنه ( عليه السلام ) : الدنيا لمن تركها والآخرة
لمن طلبها ( 12 ) .
- عنه ( عليه السلام ) : من ساعى الدنيا فاتته ، من قعد عن
الدنيا طلبته ( 13 ) .
هامش
( 1 ) البحار : 73 / 110 / 109 و 78 / 193 / 7 .
( 2 ) البحار : 73 / 110 / 109 و 78 / 193 / 7 .
( 3 ) نهج البلاغة : الحكمة 367 ، شرح نهج البلاغة لابن أبي
الحديد : 19 / 285 .
( 4 ) نهج البلاغة : الخطبة 111 ، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد :
7 / 227 .
( 5 ) الكافي : 2 / 136 / 23 .
( 6 ) البحار : 78 / 23 / 86 .
( 7 ) مستدرك الوسائل : 12 / 54 / 13496 .
( 8 ) البحار : 77 / 54 / 3 و 70 / 315 / 20 .
( 9 ) البحار : 77 / 54 / 3 و 70 / 315 / 20 .
( 10 ) أمالي الصدوق : 230 / 9 .
( 11 ) غرر الحكم : 1407 .
( 12 ) البحار : 73 / 81 / 43 .
( 7 ) غرر الحكم : ( 7785 - 7786 ) .