عيسى بن مريم : قل للملأ من بني إسرائيل . . . إني غير مستجيب لأحد منكم دعوة ولأحد من خلقي قبله مظلمة ( 1 ) . - الإمام الصادق ( عليه السلام ) : إن الله عز وجل يقول : وعزتي وجلالي ، لا أجيب دعوة مظلوم دعاني في مظلمة ظلمها ولأحد عنده مثل تلك المظلمة ( 2 ) . - فيما وعظ الله تعالى به عيسى ( عليه السلام ) - : يا عيسى ، قل لظلمة بني إسرائيل : لا تدعوني والسحت تحت أقدامكم والأصنام في بيوتكم ، فإني آليت أن أجيب من دعاني ، وإن إجابتي إياهم لعن لهم حتى يتفرقوا ( 3 ) . - الإمام الصادق ( عليه السلام ) : إذا ظلم الرجل فظل يدعو على صاحبه قال الله جل جلاله : إن هاهنا آخر يدعو عليك ، يزعم أنك ظلمته ، فإن شئت أجبتك وأجبت عليك ، وإن شئت أخرتكما فتوسعكما عفوي ( 4 ) . ( انظر ) باب 1204 . 3 : مناقضته للحكمة - الإمام علي ( عليه السلام ) : إن كرم الله سبحانه لا ينقض حكمته ، فلذلك لا يقع الإجابة في كل دعوة ( 5 ) . قال ابن سينا : سبب إجابة الدعاء توافي الأسباب معا لحكمة إلهية ، وهو أن يتوافى سبب دعاء رجل فيما يدعو فيه ، وسبب وجود ذلك الشئ معا عن الباري . فإن قيل : فهل يصح وجود ذلك الشئ من دون الدعاء ، وموافاته لذلك الدعاء ؟ قلنا : لا ، لأن علتهما واحدة ، وهو الباري الذي جعل سبب وجود ذلك الشئ الدعاء ؟ كما جعل سبب صحة المريض شرب الدواء ، وما لم يشرب الدواء لم يصح ، وكذلك الحال في الدعاء . وموافاة ذلك الشئ فلحكمة ما توافيا معا على حسب ما قدر وقضى ، فالدعاء واجب وتوقع الإجابة واجب . . . ( 6 ) . [ 1199 ]
ميزان الحكمة — صفحة 876
مساهمون: محمد الريشهري
ص٨٧٦
1 : البسملة
- رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : لا يرد دعاء أوله بسم الله
الرحمن الرحيم ( 7 ) .
2 : التمجيد
- الإمام الصادق ( عليه السلام ) : ان كل دعاء لا يكون قبله
تمجيد فهو أبتر ( 8 ) .
- عنه ( عليه السلام ) : إن في كتاب أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : إن
المدحة قبل المسألة ، فإذا دعوت الله عز وجل
فمجده . قال : قلت : كيف أمجده ؟ قال : تقول :
يامن هو أقرب إلي من حبل الوريد ، يا من
هامش
( 1 ) الخصال : 337 / 40 .
( 2 ) البحار : 75 / 312 / 20 و 93 / 373 / 16 .
( 3 ) البحار : 75 / 312 / 20 و 93 / 373 / 16 .
( 4 ) أمالي الصدوق : 262 / 3 .
( 5 ) غرر الحكم : 3478 .
( 6 ) البحار : 93 / 361 / 23 ، انظر تمام الكلام .
( 7 ) الدعوات للراوندي : 52 / 131 .
( 8 ) البحار : 93 / 317 / 21 .