مقدمة الطبعة الثانية
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين ، وصلى الله على عبده المصطفى محمد الأمين
وآله الطاهرين وخيار صحابته أجمعين
وبعد ، فإن الحديث الشريف هو مفتاح فهم القرآن واستيعاب معانيه والطريق الوحيد الذي من
خلاله نتعرف على هدي قادة الاسلام العظام ، ذلك الهدي الذي يمثله تراث الرسول صلى الله عليه وآله وأهل بيته
الكرام عليهم السلام الثقل الاخر بجانب الكتاب العزيز .
وإن المسلمين لا يمكن أن يصلوا إلى المعين العذب للعلوم الاسلامية إلا بالاغتراف من هذين
التراثين معا .
رغم كل المحن التي شهدها التاريخ الاسلامي والاحداث فإن عزم الثلة من المحدثين لم تنثن ، فحفظوا
لنا هذه الأمانة الكبرى ونقلوها إلى الأجيال اللاحقة ، فقدموا بذلك أجل الخدمات وأعظمها للاسلام مع
قلة الامكانات المتوفرة لديهم في ذلك الزمن الصعب ، وما أنجز وينجز اليوم يعد قليلا جدا مع وفرة
الامكانات والوسائل الحديثة بيد الجيل الحاضر ، قياسا إلى نتاج أولئك الأوائل من رجال الحديث .
إن كتاب ( ميزان الحكمة ) يكون المنطلق لعملية جديدة تهدف إلى تأليف موسوعة كبرى تضم بين
جنباتها الأحاديث التي تفي بمتطلبات العصر الحديث عن طريق استخدام التقنيات والأجهزة الحديثة
لعرض تلك الموسوعات ، آملين أن يتحقق هدف تلك الجهود في المستقبل القريب إن شاء الله تعالى .
إن هذا الكتاب الذي تم جمعه من قبل إنسان ضعيف مثلي وبإمكانات ضئيلة لا تخلو من النقص
وهذا أمر طبيعي ، إلا أنه قد لاقى استحسانا مشجعا من العالم الاسلامي ، وبه قد استطعنا أن نوصل
ميزان الحكمة — صفحة 5
مساهمون: محمد الريشهري
ص٥