فلما كانت ليلة السبت من شوال سنة خمس ،
وكان من صنع الله لرسوله ( صلى الله عليه وآله ) أن أرسل أبو
سفيان بن حرب ورؤوس غطفان إلى بني قريظة
عكرمة بن أبي جهل في نفر من قريش وغطفان ،
فقالوا : لهم : إنا لسنا بدار مقام ، قد هلك الخف
والحافر ، فاغدوا للقتال حتى نناجز محمدا . . .
فأرسلوا إليهم : أن اليوم يوم السبت ، وهو
يوم لا نعمل فيه شيئا . . . ولسنا مع ذلك بالذين
نقاتل معكم محمدا حتى تعطونا رهنا من
رجالكم ، يكونون بأيدينا ثقة لنا ، حتى نناجز
محمدا . . .
فلما رجعت إليهم الرسل بما قالت بنو
قريظة ، قالت قريش وغطفان : والله إن الذي
حدثكم نعيم بن مسعود لحق ، فأرسلوا إلى بني
قريظة : إنا والله لا ندفع إليكم رجلا واحدا من
رجالنا . . .
فقالت بنو قريظة حين انتهت الرسل إليهم
بهذا : إن الذي ذكر لكم نعيم بن مسعود لحق . . .
فأرسلوا إلى قريش وغطفان : إنا والله لا نقاتل
معكم محمدا حتى تعطونا رهنا ، فأبوا عليهم ،
وخذل الله بينهم ( 1 ) .
514 - حكم الجاسوس
- الإمام الصادق ( عليه السلام ) : الجاسوس والعين إذا
ظفر بهما قتلا ( 2 ) .
- حارثة بن مضرب عن فرات بن حيان : أن
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أمر بقتله ، وكان عينا لأبي سفيان
وكان حليفا لرجل من الأنصار ، فمر بحلقة من
الأنصار فقال : إني مسلم ، فقال رجل من
الأنصار : يا رسول الله إنه يقول : إني مسلم ،
فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إن منكم رجالا نكلهم إلى
إيمانهم ، منهم فرات بن حيان ( 3 ) .
- ابن سلمة بن الأكوع عن أبيه : أتى النبي عين
من المشركين وهو في سفر ، فجلس عند
أصحابه ثم انسل ، فقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : اطلبوه
فاقتلوه ، فسبقتهم إليه فقتلته ، وأخذت سلبه
فنفلني إياه ( 4 ) .
( انظر ) سنن أبي داود : 2654 .
515 - ما يؤخذ فيه بالظاهر
- الإمام الصادق ( صلى الله عليه وآله ) : خمسة أشياء يجب
على الناس أن يأخذوا فيها بظاهر الحكم :
الولايات ، والتناكح ، والمواريث ، والذبايح ،
والشهادات ، فإذا كان ظاهره ظاهرا مأمونا
جازت شهادته ، ولا يسأل عن باطنه ( 5 ) .
هامش
( 1 ) سيرة ابن هشام : 3 / 240 - 242 .
( 2 ) مستدرك الوسائل : 11 / 98 / 12518 .
( 3 ) سنن أبي داود : 2652 ، 2653 .
( 4 ) سنن أبي داود : 2652 ، 2653 .
( 5 ) وسائل الشيعة : 18 / 213 / 1 .