335 - البداء
- الإمام الصادق ( عليه السلام ) : ما عظم الله عز وجل
بمثل البداء ( 1 ) .
- الإمام الباقر أو الصادق ( عليهم السلام ) : ما عبد الله
عز وجل بشئ مثل البداء ( 2 ) .
336 - معنى البداء
- الإمام الصادق ( عليه السلام ) : إن لله علمين : علم
مكنون مخزون لا يعلمه إلا هو ، من ذلك يكون
البداء ، وعلم علمه ملائكته ورسله وأنبيائه
ونحن نعلمه ( 3 ) .
337 - البداء المحال
- الإمام الصادق ( عليه السلام ) : من زعم أن الله عز وجل
يبدو له في شئ لم يعلمه أمس فابرأوا منه ( 4 ) .
" البداء بالفتح والمد في اللغة ظهور الشئ بعد
الخفاء وحصول العلم به بعد الجهل ، واتفقت
الأمة على امتناع ذلك على الله سبحانه إلا من لا
يعتد به ، ومن افترى ذلك على الإمامية فقد
افترى كذبا عظيما ، والإمامية منه براء .
وفي العرف - على ما يستفاد من كلام
العلماء وأئمة الحديث - يطلق على معان كلها
صحيحة في حقه تعالى :
منها : إبداء شئ وإحداثه ، والحكم بوجوده
بتقدير حادث ، وتعلق إرادة حادثة بحسب
الشروط والمصالح ومن هذا القبيل إيجاد
الحوادث اليومية . ويقرب منه قول ابن الأثير -
في حديث الأقرع والأبرص والأعمى : به ا لله
عز وجل أن يبتليهم - : أي قضى بذلك ، وهو معنى
البداء هاهنا ، لأن القضاء سابق ، والبداء
استصواب شئ علم بعد أن لم يعلم ، وذلك
على الله عز وجل غير جائز . انتهى . ولعله
أراد بالقضاء الحكم بالوجود ، وأراد بكونه
سابقا أن العلم به سابق كما يرشد إليه ظاهر
التعليل المذكور بعده .
ومنها : ترجيح أحد المتقابلين ، والحكم
بوجوده بعد تعلق الإرادة بهما تعلقا غير حتمي ،
لرجحان مصلحته وشروطه على مصلحة الآخر
وشروطه . ومن هذا القبيل إجابة الداعي ،
وتحقيق مطالبه ، وتطويل العمر بصلة الرحم ،
وإرادة إبقاء قوم بعد إرادة إهلاكهم .
هامش
( 1 ) البحار : 4 / 107 / 20 وح 19 وص 110 / 28 وص 111 / 30 .
( 2 ) البحار : 4 / 107 / 20 وح 19 وص 110 / 28 وص 111 / 30 .
( 3 ) البحار : 4 / 107 / 20 وح 19 وص 110 / 28 وص 111 / 30 .
( 4 ) البحار : 4 / 107 / 20 وح 19 وص 110 / 28 وص 111 / 30 .