تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحاضرات والمحاورات — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
حنين ( 1 ) : سبّت اللَّه أقدامكم ، فقال لها النبي صلَّى اللَّه عليه وسلم : ( اسكتي يا أم أيمن ، فإنك عسراء اللسان ) ( 2 ) . وأخرج عن عكرمة قال : سئلت أسماء بنت أبي بكر الصديق : هل كان أحد من السلف يغشى عليه من الخوف ؟ قالت : لا ، ولكنهم كانوا يبكون ( 3 ) . وأخرج عن عبد الرحمن الأعرج قال : المرأة التي طلق عبد اللَّه بن عمرو وهي حائض على عهد رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلم ، هي آمنة بنت عفان . وأخرج عن زيد بن علي بن حسين قال : ما وضع رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلم رأسه في حجر امرأة لا تحل له بعد النبوة إلا أم الفضل ، يعني امرأة عمه العباس ( 4 ) فإنها كانت تفليه وتكحله ، فبينما هي ذات يوم إذ قطرت قطرة من عينها على خده ، فرفع رأسه إليها فقال : ( ما لك ؟ ) فقالت : إن اللَّه نعاك لنا ، فلو أوصيت بنا / من يكون بعدك ، إن كان الأمر فينا أو في غيرنا ، قال : ( إنكم مقهورون مستضعفون بعدي ) ( 5 ) . وأخرج عن سماك بن حرب ، أن أم الفضل امرأة العباس بن عبد المطلب ، قالت : يا رسول اللَّه ، رأيت فيما يرى النائم كأن عضوا من أعضائك في بيتي ، قال : ( خيرا رأيت تلد فاطمة غلاما فترضعينه بلبان ابنك قثم ، فولدت الحسين فكفلته أم الفضل ) ( 6 ) . وأخرج عن جعفر بن عبد اللَّه بن أبي الحكم قال : حدّ نساء رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلم أربعة أشهر وعشرا ، وكن يزرن بعضهن بعضا ولا يبتن عن بيوتهن ، ولقد تعطَّلن حتى كأنهن رواهب ، وما كان يمر بهن يوم أو اثنان أو ثلاثة ، إلا وكل امرأة منهن يسمع نشيجها ( 7 ) . انتهى ما اخترته من طبقات ابن سعد مما يصلح في المحاضرات .
هامش
( 1 ) حنين : واد قبل الطائف ، بينه وبين مكة بضعة عشر ميلا ، وقد ورد في القرآن الكريم * ( ويَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ ) * ( ياقوت : حنين ) . ( 2 ) الطبقات 8 / 225 . ( 3 ) الطبقات 8 / 253 . ( 4 ) الطبقات 8 / 278 . ( 5 ) الطبقات 8 / 278 . ( 6 ) مسند الإمام أحمد بن حنبل حديث رقم 26753 ج 18 / ص 352 برواية : خيرا تلد فاطمة غلاما فتكفلينه بلبن ابنك قثم . المسند تحقيق أحمد شاكر ، ط دار الحديث ، القاهرة 1416 ه / 1995 م ، الطبقات 8 / 218 . ( 7 ) طبقات ابن سعد 8 / 177 .