وعبد العزى ( 1 ) يشبه الدجال ( 2 ) . وأخرج عن أبي وائل قال : كان دحية الكلبي يشبّه بجبريل ، وكان عروة بن مسعود مثله كمثل صاحب يس ، وكان عبد العزى بن قطن يشبه بالدجال . وأخرج عن عكرمة قال : هو ركوب الأنبياء ، يسدل رجليه من جانب .
وأخرج عن موسى بن عبد اللَّه ابن بنت حذيفة قال ، قال حذيفة ( 3 ) : واللَّه لوددت أنّ لي من يصلح لي مالي ، ثم أغلقت عليّ بابي ، فلم يدخل عليّ أحد ، ولم أخرج إليه حتى ألحق باللَّه . وأخرج عن جابر بن عبد اللَّه قال ، قال حذيفة : إنّا قد حملنا هذا العلم ، وإنّا نؤديه إليكم وإن كنا لا نعمل به . وأخرج عن النزال بن سبرة قال ، قال عثمان لحذيفة :
ما شيء بلغني عنك ، أنت الذي قلت كذا وكذا ، فقال حذيفة : ما قلته ، قال : وكنا قد سمعناه منه ، فلما خرج قلنا : ألم تكن قلته ؟ قال : بلى ، ولكني أشتري ديني بعضه ببعض مخافة أن يذهب كله ( 4 ) .
وأخرج عن بلال بن يحيى قال : بلغني أن حذيفة كان يقول : ما أدرك هذا الأمر أحد من أصحاب النبي صلَّى اللَّه عليه وسلم إلا قد اشترى بعض دينه ببعض ، قالوا : وأنت ؟ قال ( 5 ) : واللَّه إني لأدخل على أحدهم وليس أحد إلا فيه محاسن ومساوىء ، فأذكر محاسنه ، وأعرض عما سوى ذلك ، وربما دعاني أحدهم إلى الغداء فأقول : إني صائم ، ولست بصائم .
وأخرج عن طريق ابن عون قال : حدثني رجل قال : قدمت عائشة رضي اللَّه عنها ذا طوى ( 6 ) حين رفعوا أيديهم عن قبر عبد الرحمن بن أبي بكر ، قال : ففعلت يومئذ وتركت ، فقالت لها امرأة : وإنك لتفعلين مثل هذا يا أم المؤمنين ؟ قالت : وما رأيتني فعلت ، إنه ليست لنا أكباد كأكباد الإبل .
وأخرج عن مطرف قال : خرجت مع عمران بن حصين ( 7 ) من الكوفة إلى البصرة ،
هامش
( 1 ) عبد العزى بن عبد المطلب بن هاشم ، أبو لهب ، عم الرسول صلَّى اللَّه عليه وسلم وأحد الأشراف الشجعان في الجاهلية ، ومن أشد الناس عداوة للمسلمين ، كان أحمر الوجه مشرقا ، فلقب في الجاهلية بأبي لهب ، مات بعد وقعة بدر بأيام ولم يشهدها سنة 2 ه . ( نسب قريش ص 18 ، الروض الأنف 1 / 265 ، المحبر ص 157 ) .
( 2 ) الطبقات 4 / 250 ، والدجال : هو المسيح الكذاب .
( 3 ) حذيفة بن حسل بن جابر العبسي : صحابي من الولاة الشجعان الفاتحين ، كان صاحب سر النبي صلَّى اللَّه عليه وسلم في المنافقين ، وكان عمر بن الخطاب لا يصلي على ميت لا يصلي عليه حذيفة ، ولاه عمر المدائن ، فغزا نهاوند والدينور وماه سندان وهمدان والري ، توفي في المدائن سنة 36 ه . ( التهذيب 2 / 219 ) .
( 4 ) لم أهتد إلى هذه الرواية .
( 5 ) في ش : وأنا واللَّه .
( 6 ) ذو طوى : واد في مكة . ( ياقوت : طوى ) .
( 7 ) عمران بن حصين بن عبيد الخزاعي : من علماء الصحابة ، أسلم عام خيبر سنة 7 ه وكانت معه راية خزاعة يوم فتح مكة ، وبعثه عمر إلى أهل البصرة ليفقههم ، وولاه زياد قضاءها ، توفي سنة 52 ه . ( التهذيب 8 / 127 ) .