تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحاضرات والمحاورات — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦
إن الإمرة ما أؤتمر فيها ، وإن الملك ما غلب عليه بالسيف ( 1 ) . وأخرج عن نافع قال : كان المختار يبعث بالمال إلى ابن عمر فيقبله ، ويقول : لا أسأل أحدا شيئا ، ولا أرد ما رزقني اللَّه ( 2 ) . وأخرج عن نافع قال : ما ردّ ابن عمر على أحد وصية ، ولا رد على أحد هدية . وأخرج عن ابن عمر قال : خذوا بحظكم من العزلة ( 3 ) . وأخرج عن ابن سيرين أن ابن عمر كان يتمثل بهذا البيت : [ الوافر ]
يحبّ الخمر من مال الندامى ويكره أن تفارقه الفلوس
وأخرج عن مجاهد قال : ترك الناس أن يقتدوا بابن عمر وهو شاب ، فلما كبر اقتدوا به ( 4 ) / وأخرج عن ابن عمر قال : ما وضعت لبنة على لبنة ، ولا غرست نخلة منذ توفي رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلم ( 5 ) . وأخرج عن نباتة الحداني قال : أتيت ابن عمر بهدية من البصرة فقبلها ، فسألت مولى له : أيطلب الخلافة ؟ قال : لا ، هو أكرم على اللَّه من ذلك . وأخرج عن أبي ذر ( 6 ) قال : ما زال بي الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، حتى ما ترك لي الحق صديقا . وأخرج عن زيد بن أسلم قال ، قال جعال بن سراقة ( 7 ) وهو يتوجه إلى أحد : يا رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليك ( 8 ) ، إنه قيل لي إنك تقتل غدا ، وهو يتنفس مكروبا ، فضرب النبي صلَّى اللَّه عليه وسلم بيده في صدره وقال : ( أليس الدهر كله غدا ) ( 9 ) . وأخرج عن عامر الشعبي قال : شبّه رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلم ثلاثة نفر من أمته ، فقال : دحية الكلبي ( 10 ) يشبه جبرائيل ، وعروة بن مسعود الثقفي ( 11 ) يشبه عيسى بن مريم ،
هامش
( 1 ) الطبقات 4 / 113 . ( 2 ) الطبقات 5 / 150 ، وابن عمر : هو عبد اللَّه بن عمر بن الخطاب ، له في كتب الحديث 2630 حديثا ، توفي سنة 73 ه . ( التهذيب 5 / 328 ) . ( 3 ) الطبقات 4 / 661 . ( 4 ) الطبقات 4 / 147 . ( 5 ) الطبقات 4 / 170 . ( 6 ) أبو ذر الغفاري : جندب بن جنادة بن سفيان بن عبيد من بني غفار من كنانة ، توفي في الربذة سنة 32 ه . ( التهذيب 12 / 90 ) . ( 7 ) جعال بن سراقة الفهري أو الغفاري : استعمله النبي صلَّى اللَّه عليه وسلم عندما غزا بني المصطلق في شعبان سنة ست . ( الطبقات 4 / 244 ، الإصابة ت 1157 ) . ( 8 ) صلى اللَّه عليك ، ليست في ب ، ع . ( 9 ) الطبقات 4 / 245 . ( 10 ) دحية بن خليفة بن فروة الكلبي ، صحابي بعثه الرسول برسالته إلى قيصر يدعوه للإسلام ، حضر كثيرا من الوقائع ، وكان يضرب به المثل في حسن الصورة ، عاش إلى خلافة معاوية ، توفي سنة 45 ه . ( الإصابة ت 2392 ) . ( 11 ) عروة بن مسعود بن معتب الثقفي : صحابي كان كبيرا في قومه بالطائف ، لما أسلم استأذن رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلم أن يرجع إلى قومه يدعوهم للإسلام ، فقال : أخاف أن يقتلوك ، قال : لو وجدوني نائما ما أيقظوني ، فأذن له ، فرجع فدعاهم إلى الإسلام فخالفوه ، ورماه أحدهم بسهم فقتله سنة 9 ه . ( الإصابة ت 5528 ) .