تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحاضرات والمحاورات — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠
ولقد كان بعد ذلك نورا وسراجا يضئ في الظلماء ( 1 ) طيّب العود والضريبة والمع دن والخيم خاتم الأنبياء
وأخرج عن محمود بن لبيد قال : سمعت عثمان بن عفان على المنبر يقول : لا يحلّ لأحد يروي حديثا لم يسمع به في عهد أبي بكر ، ولا عهد عمر ، فإنه لم يمنعني أن أحدث عن رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلم أن لا أكون من أوعى أصحابه عنه ، إلا أني سمعته صلَّى اللَّه عليه وسلم يقول : ( من قال عليّ ما لم أقل فقد تبوّأ مقعده من النار ) ( 2 ) . وأخرج عن عبد اللَّه بن دينار قال : كتب عمر بن عبد العزيز إلى أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم : أن انظر ما كان من حديث رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلم ، أو سنة ماضية أو حديث عمرة بنت عبد الرحمن ( 3 ) ، فاكتبه ، فاني قد خفت دروس العلم وذهاب أهله ( 4 ) . وأخرج عن أيوب قال ، قال عكرمة : إني لأخرج السوق فأسمع الرجل يتكلم بالكلمة فينفتح له خمسون بابا من العلم . وأخرج عن هشام بن عروة قال ، كان أبي يقول : أي بنيّ تعلموا فإنكم اليوم صغار ، ويوشك أن تكونوا كبارا ، وإنّا تعلمنا صغارا فأصبحنا كبارا ، وصرنا اليوم نسأل . وأخرج عن صالح بن كيسان قال : اجتمعت أنا والزهري ، ونحن نطلب العلم ، فقلنا نكتب السنن ، فكتبنا ما جاء عن النبي صلَّى اللَّه عليه وسلم ثم قال : نكتب ما جاء عن الصحابة فإنه سنّة ، قلت أنا : ليس بسنة فلا نكتبه ، قال : فكتب ولم أكتب ، فأنجح وضيّعت . وأخرج عن خالد بن سمير قال : لما أصيب زيد بن حارثة أتاهم النبي صلَّى اللَّه عليه وسلم ، فجهشت بنت زيد في وجه رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلم ، فبكى رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلم حتى انتحب ( 5 ) . / فقال سعد بن عبادة ( 6 ) : يا رسول اللَّه ، ما هذا ؟ قال : ( هذا شوق الحبيب إلى حبيبه ) ( 7 ) . وأخرج عن أبي الحويرث أن رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلم لم يشتك شكوى إلا سأل اللَّه العافية ،
هامش
( 1 ) البيت في ش : خرجة من الحاشية . ( 2 ) الحديث في : سنن أبي داود الباب السادس من الأقضية ، والسنن الكبرى 1 / 76 ، ومشكاة المصابيح 3738 ، والبداية والنهاية 7 / 360 . ( 3 ) عمرة بنت عبد الرحمن بن سعد بن زرارة الأنصارية المدنية ، تابعية ، عالمة وثقة ، روت عن عائشة وأم سلمة ، توفيت سنة 103 ه . ( تهذيب التهذيب 12 / 439 ، طبقات ابن سعد 8 / 480 ) . ( 4 ) طبقات ابن سعد 2 / 295 . ( 5 ) طبقات ابن سعد 3 / 34 . ( 6 ) سعد بن عبادة بن ديلم بن حارثة الخزرجي ، صحابي من أهل المدينة ، كان يلقب في الجاهلية بالكامل لمعرفته الكتابة والرمي والسباحة ، ويكنى أبا ثابت ، توفي في الشام سنة 14 ه . ( تهذيب التهذيب 3 / 475 ، طبقات ابن سعد 3 / 613 ، الإصابة ترجمة ت 3175 ) . ( 7 ) طبقات ابن سعد 3 / 34 .