ولما أرم من موطن وهو مقنعي
كما لم يضق غمد الحسام عن النّصل
أبو القاسم ابن الوزير أبي جعفر بن عطية ( 1 ) : [ المتقارب ]
تنازعني النفس أعلى الأمور
وليس من العجز لا أنشط
ولكن بمقدار قرب المكان
تكون سلامة من يسقط
ابن الأبار ( 2 ) : [ المتقارب ]
نظرت إلى البدر عند الخسوف
وقد شين منظره الأزين
كما سفرت صفحة للحبيب
يحجّبها برقع أدكن
وله ( 3 ) : [ الوافر ]
ألم تر للخسوف وكيف أودى
ببدر التمّ لمّاع الضياء ( 4 )
كمرآة جلاها القين حتى
أنارت ثم ردّت في غشاء
أبو مروان عبد الملك بن زيادة اللَّه الطَّبني المحدث ( 5 ) : [ البسيط ]
إني إذا حضرتني ألف محبرة
تقول أنشدني هذا وحدّثني
صاحت بعقوتي الأقلام ناطقة
هذي المكارم لا قعبان من لبن ( 6 )
عبد اللَّه بن رشيق القرطبي ( 7 ) : [ مجزوء الخفيف ]
هامش
( 1 ) أبو القاسم ابن الوزير أبي جعفر أحمد بن عطية : أحد شيوخ الموحدين ، فقيه متفنن ، كان كاتبا للشيخ أبي محمد عبد الواحد بن عمر أحد ولاة الناصر الموحدي على أفريقية . ( المعجب ص 270 ، تراجم مغربية ص 111 ) .
( 2 ) ابن الأبار : محمد بن عبد اللَّه المتوفى سنة 658 ه ، سبقت ترجمته . والبيتان في ديوانه ص 623 .
( 3 ) البيتان في ديوان ابن الأبار ص 54 .
( 4 ) في ب ، ش ، ل ، ع : وكيف أبدى ، وهو خلاف المقصود ، وفي الديوان : أودى .
( 5 ) أبو مروان الطبني : عبد الملك بن زيادة اللَّه ، أصله من طبنة بأفريقية ، وهي قاعدة إقليم الزاب ، من أهل الحديث ، كان إماما في الفقه والحديث ، شاعرا ، وقد وصف بالبخل المفرط ، قتل بعد سنة 450 ه .
( الذخيرة 1 / 52 ، الصلة 2 / 343 ، نفح الطيب 7 / 48 ، جذوة المقتبس ص 284 ، مطمح الأنفس ص 268 ) والبيتان في جذوة المقتبس ص 285 ، والمغرب 1 / 93 ، والصلة 2 / 343 ، ومطمح الأنفس ص 269 . ونسب البيتان في بغية الملتمس ص 378 إلى أبي بكر الخوارزمي ، مع خلاف يسير في الألفاظ .
( 6 ) العقوة والعقاة : الساحة ، وما حول الدار ، والمحلة . القعبان : واحده قعب ، قدح ضخم غليظ . ( اللسان :
عقا ، قعب ) .
( 7 ) عبد اللَّه بن رشيق القرطبي : كان أديبا شاعرا ، تفقه بالدين وأتقن علوما كثيرة ، اختص بالشيخ أبي عمران الفقيه ، وفيه أكثر شعره ، أدى فريضة الحج ، وتوفي في مصر عند انصرافه من الحج سنة 419 ه . ( الذيل والتكملة 4 / 225 ، أنموذج الزمان ص 155 ، نفح الطيب 2 / 647 ، التكملة 2 / 793 ) والبيتان في مصادر ترجمته .