وأما الذي تكون معرفته من النسب فضلا في الجميع ، وفرضا على الكفاية ، فمعرفة أمهات المؤمنين ( 1 ) المفترض حقهن على جميع المسلمين ، ومعرفة أسماء أكابر الصحابة ، من المهاجرين والأنصار ، الذين حبهم فرض ، وأنساب ذراريهم ، ومعرفة من يجب له حق في الخمس من ذوي القربى ، ومن تحرم عليهم الصدقة من آل محمد صلَّى اللَّه عليه وسلم ، فكل ذلك جزء من علم النسب ، فهذا علم ينفع ( 2 ) ، وجهل ضر في الدنيا والآخرة . /
وقد أقدم قوم من جهلة الرواة ، فنسبوا إلى الرسول صلَّى اللَّه عليه وسلم ، أنه قال في النسب : ( علم لا ينفع ، وجهل لا يضر ) ، وهذا الحديث باطل .
وقال ابن دحية في التنوير : اختلفوا في وقت ولادته صلَّى اللَّه عليه وسلم ، على ثمانية أقوال :
الأول : لليلتين خلتا من شهر ربيع الأول ، قاله ابن عبد البر في الاستيعاب ( 3 ) .
الثاني : لاثنتي عشرة خلت منه .
الثالث : لثماني عشرة خلت منه .
الرابع : لعشر خلون منه .
الخامس : لثمان خلت منه .
السادس : لثمان بقين منه .
السابع : لسبع عشرة خلت منه .
الثامن : لاثنتي عشرة خلت من رمضان .
المغرب في أخبار المغرب
للأديب علي بن سعيد ، اختصره الحافظ جمال الدين يوسف بن أحمد بن محمود بن أحمد الأسدي الدمشقي ، المعروف باليغموري ( 4 ) ، من كتاب سماه « المعجب » ( 5 ) ، وقفت عليه بخطه ، وهذا منتقى منه ، مما يصلح في المحاضرة .
بعضهم : [ الطويل ]
وسار مسير الشمس في كل بلدة
وهبّ هبوب الريح في البر والبحر
هامش
( 1 ) في المطبوعة ص 3 : ( فمعرفة أسماء أمهات المؤمنين ، المفترض حقهن على جميع المسلمين ، ونكاحهن على جميع المؤمنين حرام ، ومعرفة أسماء أكابر الصحابة ) .
( 2 ) في ب : ( لا ينفع ) ، وهو من سهو الناسخ .
( 3 ) ينظر في ولادة الرسول صلَّى اللَّه عليه وسلم : السيرة النبوية لابن هشام 1 / 158 وطبقات ابن سعد 1 / 80 - 81 .
( 4 ) اليغموري : يوسف بن أحمد بن محمود ، أبو المحاسن ، باحث دمشقي يعرف بالحافظ اليغموري ، له كتاب : ( نو القبس ) ، اختصره من ( شهاب القبس ) المختصر من كتاب ( المقتبس ) للمرزباني ، توفي سنة 673 ه . ( مجلة مجمع اللغة العربية 46 : 807 ، الأعلام 8 / 214 ) .
( 5 ) المعجب في تلخيص أخبار المغرب ، لعبد الواحد المراكشي ، طبع في مصر سنة 1949 .