تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحاضرات والمحاورات — صفحة 359

مساهمون:

ص٣٥٩
قال الرافعي ، وكانت علاقته كما تليق بمحلَّه الشريف من العفّة والنزاهة ، قال بعضهم : [ الخفيف ]
إن يكن نابك الزمان ببلوى عظمت محنة عليك وجلَّت وأتت بعدها مصائب أخرى سئمت دونها الحياة وملَّت فاصطبر وانتظر بلوغ مداها فالرزايا إذا توالت تولَّت
قال علَّك ( 1 ) القزويني أحد مشايخ الصوفية : أربعة أشياء في دار الدنيا عزيزة ، ولا تزداد إلا عزّة ، عالم مستعمل بعلمه ، وحكيم ينطق عن فعله ، ومتعبد ليست له علاقة ، وواعظ ليس له طمع . قال أبو تراب الخشني : من شغل مشغولا باللَّه عن اللَّه أدركه المقت من الساعة . قال بعضهم : [ الخفيف ]
عذلوني على الحماقة جهلا وهي من عقلهم ألذّ وأحلى لو لقوا ما لقيت من حرفة العل م لساروا إلى الجهالة رسلا ولقد قلت حين أغروا بلومي أيها اللائمون في الحمق مهلا حمقي قائم بقوت عيالي ويموتون إن تعاقلت هزلا
عن دلهاث بن عكرشة ، قال : افتخر الناس على عهد رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلم ، فقال علي رضي اللَّه عنه ( 2 ) : [ مجزوء الرمل ]
أنا للحرب إليها وبنفسي أتّقيها ( 3 ) لا ترى في حومة الهي جاء لي فيها شبيها ( 4 ) ولي السبقة في الإس لام طفلا ووجيها ولي الفخر على النا س بفاطم وأبيها ثم فخري برسول ال له إذ زوّجنيها لي وقعات ببدر يوم حار الناس فيها
هامش
( 1 ) في ش : علمك . ( 2 ) ديوان علي بن أبي طالب ص 209 جمع نعيم زرزور ط دار الكتب العلمية بيروت 1985 . وهي طبعة رديئة كغيرها من طبعات ديوان الإمام علي رضي اللَّه عنه . وقد جعل الجامع هذه القصيدة من مجزوء الخفيف وهما . ( 3 ) في الديوان : أنا للحراب . وهو وهم . ( 4 ) البيت والذي يليه خرجة من حاشية ع .
المحاضرات والمحاورات — صفحة 359 | جلال الدين السيوطي / يحيى الجبوري