قال الرافعي ، وكانت علاقته كما تليق بمحلَّه الشريف من العفّة والنزاهة ، قال بعضهم : [ الخفيف ]
إن يكن نابك الزمان ببلوى
عظمت محنة عليك وجلَّت
وأتت بعدها مصائب أخرى
سئمت دونها الحياة وملَّت
فاصطبر وانتظر بلوغ مداها
فالرزايا إذا توالت تولَّت
قال علَّك ( 1 ) القزويني أحد مشايخ الصوفية : أربعة أشياء في دار الدنيا عزيزة ، ولا تزداد إلا عزّة ، عالم مستعمل بعلمه ، وحكيم ينطق عن فعله ، ومتعبد ليست له علاقة ، وواعظ ليس له طمع .
قال أبو تراب الخشني : من شغل مشغولا باللَّه عن اللَّه أدركه المقت من الساعة . قال بعضهم : [ الخفيف ]
عذلوني على الحماقة جهلا
وهي من عقلهم ألذّ وأحلى
لو لقوا ما لقيت من حرفة العل
م لساروا إلى الجهالة رسلا
ولقد قلت حين أغروا بلومي
أيها اللائمون في الحمق مهلا
حمقي قائم بقوت عيالي
ويموتون إن تعاقلت هزلا
عن دلهاث بن عكرشة ، قال : افتخر الناس على عهد رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلم ، فقال علي رضي اللَّه عنه ( 2 ) : [ مجزوء الرمل ]
أنا للحرب إليها
وبنفسي أتّقيها ( 3 )
لا ترى في حومة الهي
جاء لي فيها شبيها ( 4 )
ولي السبقة في الإس
لام طفلا ووجيها
ولي الفخر على النا
س بفاطم وأبيها
ثم فخري برسول ال
له إذ زوّجنيها
لي وقعات ببدر
يوم حار الناس فيها
هامش
( 1 ) في ش : علمك .
( 2 ) ديوان علي بن أبي طالب ص 209 جمع نعيم زرزور ط دار الكتب العلمية بيروت 1985 . وهي طبعة رديئة كغيرها من طبعات ديوان الإمام علي رضي اللَّه عنه . وقد جعل الجامع هذه القصيدة من مجزوء الخفيف وهما .
( 3 ) في الديوان : أنا للحراب . وهو وهم .
( 4 ) البيت والذي يليه خرجة من حاشية ع .