تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحاضرات والمحاورات — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨
ورأيت قبر البحتري بها ، وشهدت بهجة مشهد النور ، ودعوت عند المستجاب ، وفي سفح المصلى خارج السور ( 1 ) ، وزرت بقصور مادحيها ، وتمثلت مادحي قصورها ، وزرت قبور صالحيها ، وتوسلت بصالحي قبورها ، وأمسيت نزيلا لنزيلها الجليل ، ولي اللَّه الشيخ عقيل ( 2 ) الطيار في الهواء ، الغواص في الماء ، شيخ شيوخ الإسلام ، وأول من دخل بالخرقة العمرية إلى الشام ، جامع الوحوش في البر والبحر أفواجا ، وجاعل النجارة باذن اللَّه ذهبا وهاجا ، المتصرف بعد وفاته ( 3 ) ، كتصرفه في حال حياته ، الذي أعدى عديّا ( 4 ) ، في حلبات الرهان ، وأرسل رسالة سره إلى رسلان ( 5 ) ، وما زال الزولي ( 6 ) / له مريدا ، ورزق بن مرزوق الرسّي ( 7 ) به جدا سعيدا ، وسعدا جديدا ، وبعد أن فعلت ما فعلت ، تذكرت ما كنت قلت : [ السريع ]
خالط أولي العلم تكن عالما فربّنا قد رفع الوحيا ( 8 ) واقتد بالموتى على أنه لا بدّ للحيّ من الأحيا
فاخلصت النيّة ، وقصدت مدرستها النورية ، فإذا مدرسها القاضي ، وقد استقبل أمر الدرس بفعل ماض ، فاحتقرته لحداثة سنّه ، وعزمت على تخجيله بفنّ ، لعله غير
هامش
( 1 ) قوله : ( ورأيت قبر البحترب بها . . . خارج السور ) جاء في ديوان ابن الوردي بيتي شعر ، وهو نثر لأنه يخلو من الوزن ، وهو من وهم الناسخ . ( 2 ) الشيخ عقيل : شيخ شيوخ الشام في وقته ، تخرج بصحبته جمع من الأكابر ، وسمّي الطيار ، لأنه عندما أراد الانتقال من قريته ببلاد الشرق صعد إلى منازتها ، ونادى أهلها ، فلما اجتمعوا طار في الهواء والناس ينظرون إليه ، فجاؤوا فوجدوه في منبج . ( الطبقات الكبرى المسماة : لواقح الأنوار في طبقات الأخيار 1 / 136 لعبد الوهاب بن أحمد الشعراني ، ط البابي الحلبي مصر 1373 ه ) . ( 3 ) في نسخة ش : بعد مماته . ( 4 ) في ب ، ش ، ل : أعدى عليا ، وفي ديوان ابن الوردي : عديا . وعدي : هو عدي بن مسافر الأموي تلميذ الشيخ عقيل ، وأوحد أركان الطريقة ، وأعلى العلماء بها ، أثنى عليه الشيخ عبد القادر ، ربى المريدين ، وقصده الناس زائرين ، سكن جبل الهكار ، واستوطن بالس ، على نهر الفرات جانب قلعة جعبر ، توفي سنة 558 ه . ( الطبقات الكبرى 1 / 137 ) . ( 5 ) رسلان : هو رسلان الدمشقي ، من أكابر مشايخ الشام وأعيان العارفين ، صاحب الكرامات ، انتهت إليه تربية المريدين بالشام ، واجله العلماء والمشايخ ، سكن دمشق وتوفي بها سنة 699 ه . ( الطبقات الكبرى 1 / 153 ) . ( 6 ) الزولي : هو الشيخ موسى بن ماهين الزولي ، من أئمة المتصوفة ، له هيبة في القلوب ، وأثنى عليه الشيخ عبد القادر ، استوطن ماردين ، وتوفي بها . ( الطبقات الكبرى 1 / 139 ) . ( 7 ) في الأصل : الرسي ، وفي الديوان : القرشي ، وفي الطبقات الكبرى 1 / 150 : عثمان بن مرزوق ، من أكابر مشايخ مصر ، وصدور العارفين ، وأعيان العلماء ، صاحب الكرامات الظاهرة ، انتهت إليه تربية المريدين ، وتوفي في مصر سنة 564 ه . ( 8 ) في ع : خاط ذوي العلم .