عن مكحول الأزدي قال : شهدت الحجاج بمكة فخطب الناس يوم جمعة حتى كاد يذهب وقت الصلاة ، فقام ابن عمر فقال : أيها الناس ، قوموا إلى صلاتكم ، فقال الناس ، فنزل الحجاج ، فصلى ، فلما فرغ ، قال : من هذا ؟ قالوا : ابن عمر ، قال : لولا أن به لمما لعاقبته ( 1 ) . /
عن جرير بن عثمان ، قال : لا تعاد أحدا حتى تعلم ما بينه وبين اللَّه ، فان يكن محسنا فان اللَّه لا يسلمه لعداوتك إياه ، وإن يكن مسيئا فأوشك بعمله أن يكفيكه . أخبرنا أبو الفتح نصر اللَّه بن محمد ، حدثنا نصر بن إبراهيم إملاء ، حدثني أبو القاسم ثابت بن أحمد بن الحسين البغدادي : أنه رأى رجلا بمدينة الرسول صلَّى اللَّه عليه وسلم ، أذّن الصبح وقال فيه : الصلاة خير من النوم ، فجاءه رجل من خدم المسجد ، فلطمه حين سمع ذلك ، فبكى الرجل ، وقال : يا رسول اللَّه ، في حضرتك يفعل بي هذا ؟ ففلج الخادم في الحال ، وحمل إلى داره ، فمكث ثلاثة أيام ومات ( 2 ) .
عن يحيى بن معين ، عن جرير عن مغيرة قال : قالت أم سنان بن أبي حارثة : إذا أنا متّ ، فشقّوا بطني ، فان فيها سيد غطفان ، فماتت فشقوا بطنها فأخرجوا سنانا ، فعاش وساد ، حتى كان له مال وتبع ( 3 ) .
عن أبي وهب محمد بن مزاحم قال : أول بركة العلم إعارة الكتب . عن أبي محمد الهروي قال : مكتوب في زبور داود عليه السلام ، من بلغ السبعين اشتكى من غير علَّة . /
الوليد بن مسلم عن الأوزاعي قال : خرجنا إلى بيت المقدس ، ورافقنا يهودي ، حتى جئنا إلى بحيرة طبرية ، فأخذ ضفدعا فشد في عنقه خيطا وجرّه ، فإذا هو صار خنزيرا ، فدخل به إلى طبرية ، فباعه ، ثم جاء ، فإذا النصراني الذي اشترى منه الخنزير ، جاء والضفدع قد رجعت إلى حالها ، فلما رآه اليهودي ألقى بنفسه إلى الأرض ، فسقط رأسه ناحية والجسد ناحية ، فذهب النصراني ، ورجع الرأس إلى الجسد . قال الأوزاعي ، فقلت : واللَّه لا تبعنا هذا في طريق ( 4 ) .
عن أبي سليمان الداراني قال : ليست أعمال العباد بالتي ترضيه ولا تغضبه ، إنما هو رضي عن قوم فاستعملهم بأعمال الرضى ، وسخط على قوم فاستعملهم بأعمال الغضب .
عن أبي العالية قال : كنت آتي ابن عباس فيرفعني على السرير وقريش أسفل من السرير ، فتغامز بي قريش ( 5 ) ، وقالوا : يرفع هذا العبد على السرير ، ففطن بهم ابن عباس ،
هامش
( 1 ) تهذيب ابن عساكر 4 / 51 .
( 2 ) تهذيب ابن عساكر 3 / 362 .
( 3 ) تهذيب ابن عساكر 5 / 128 .
( 4 ) تهذيب ابن عساكر 4 / 367 .
( 5 ) في ش : فتغامزوا بي قريش . وللفعل هنا فاعلان .