تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحاضرات والمحاورات — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
والطاعة ، إلا أن يؤمر بمعصية ، فمن أمر بمعصية ، فلا سمع ولا طاعة ) ( 1 ) وأخرج ابن جرير عن أبي هريرة أن النبي صلَّى اللَّه عليه وسلم قال : ( سيليكم بعدي ولاة ، البرّ ببرّه ، والفاجر بفجوره ، فاسمعوا لهم وأطيعوا في كل ما وافق الحق ) ( 2 ) . وأخرج الحاكم عن عبادة ابن الصامت ، سمعت رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلم يقول : ( سيليكم أمراء بعدي يعرفونكم ما تنكرون ، وينكرون عليكم ما تعرفون ، فمن أدرك ذلك منكم فلا طاعة لمن عصى اللَّه ) ( 3 ) . /

من وضعيات شرف بن أسد المصري

( 4 ) اجتاز بعض النحاة ببعض الأساكفة ، فقال له : أبيت اللعن ، واللعن يأباك ، ورحم اللَّه أمك وأباك ، وهذه تحية العرب في الجاهلية قبل الإسلام ، ولكن عليك أفضل السلام ، والسّلم والسّلم ، ومثلك من يعزّ ويكرم ويحتشم ، قرأت القرآن والتفسير والعنوان ، والمقامات الحريرية ، والدرة الألفية ، وكشاف الزمخشري ، وتاريخ الطبري ، وشرحت اللغة مع العربية على سيبويه ، ونفطويه ، والحسن بن خالويه ، والقاسم بن كميل ، والنضر بن شميل ، وقد دعتني الضرورة إليك ، وتمثلت بين يديك ، لعلك تتحفني من بعض صنعتك ، وحسن رحمتك ، بنعل تقيني الحر ، وتدفع عني الشر ، وأعرب لك عن اسمه حقيقا ، لأتخذك رفيقا ، ففيه لغات مؤتلفة ، على لسان الجمهور مختلفة ، ففي الناس من كناه بالمداس ، وفي عامة الأمم من لقبه بالقدم ، وأهل شهرنوزة ( 5 ) سموه بالسارموزة ، وإني أخاطبك بلغات هؤلاء القوم ، ولا إثم عليّ في ذلك ولا لوم ، والثالثة بك أولى ، وأسألك أيها المولى ، أن تتحفني بسارموزة ، أنعم من الموزة ، وأقوى من الصوان ، وأطول عمرا من الزمان ، خالية البواشي ، مطبقة الحواشي ، لا يتغير عليها وشيها ، ولا يروعني مشيها ، لا تنفلت إن وطئت بها جروفا ، ولا تنفلت إن طحت بها مكانا مخسوفا ، لا تلتوق من أجلي ، ولا يؤلمها ثقلي ، ولا تمترق من رجلي ، ولا تتعوج ولا تتلقوج ، ولا تنبعج ولا تنفلج ، ولا تقبّ تحت الرجل ، ولا تلصق بخبز الفجل ، ظاهرها كالزعفران ، وباطنها كشقائق النعمان ، أخف من ريش الطير ، شديدة البأس على السير ، طويلة
هامش
( 1 ) بخاري : أحكام 4 ، ابن ماجة : جهاد 40 ، ابن حنبل 3 / 67 . ( 2 ) مجمع الزوائد للهيثمي 5 / 218 مع اختلاف في اللفظ ، ابن حنبل 1 / 399 ، 5 / 325 ، 329 . ( 3 ) مسند ابن حنبل 1 / 399 ، 5 / 325 ، 329 ، ابن ماجة : جهاد 40 . ( 4 ) وصفه ابن شاكر الكتبي بقوله : شيخ ماجن متهتك ، يصحب الكتاب ، ويعاشر الندماء ، ويشبب في المجالس على القيان ، كان عاميا مطبوعا ، قليل اللحن ، يمتدح الأكابر ويستعطي الجوائز ، وصنف عدة مصنفات في شاشات الخليج ، والزوائد التي للمصريين ، والنوادر والأمثال ، ويخلط ذلك بأشعاره ، توفي رحمه اللَّه سنة 738 ه ( فوات الوفيات 1 / 383 ) . ( 5 ) شهرنوزة : موضع لم يذكره ياقوت في معجمه .