وبالمقتدي مستظهر ساد مثلما
بمسترشد والراشد المقتفي علا
بمستنجد والمستضىء وناصر
وظاهر والمستنصر احتل معقلا ( 1 )
ومستعصم لا زال بالنصر قاهرا
لأعدائه ما حنّت العيس في الفلا
ولا زال أعواد المنابر في العلا
بذكر بني العباس ناضرة العلا
قتل الصرصري في فتنة التتار سنة 656 ه .
قال أبو سهل الكسروي : [ الوافر ]
فتبّا للعلوم وحامليها
وأعلمهم يبيت بلا عشاء
ويضحي والكلاب أعزّ منه
غداة الصيد في طلب الظَّباء ( 2 )
وقال أبو الحسن العقيلي : [ السريع ]
وقائل ما الملك قلت الغنى
فقال لا بل راحة القلب
وصون ماء الوجه عن بذله
في نيل ما ينفد عن قرب
وقال العماد الكاتب ( 3 ) : قرأت في تاريخ ابن السمعاني قال : سمعت أبا الفتح عبد الرحمن بن أبي الغنائم الشيباني ( 4 ) المعروف بابن الأخوة الأديب الكاتب يقول : رأيت في منامي منشدا ينشدني هذين البيتين : [ الطويل ]
أعاتب فيك اليعملات على النوى
وأسأل عنك الريح من حيث هبّت
وأطبق أحناء الضلوع على جوى
جميع وصبر مستحيل مشتّت
قال أبو الفتح : فلما انتبهت ، جعلت دأبي السؤال عن قائل هذين البيتين مدة ، فلم أجد مخبرا عنهما ، ومضى على ذلك مدة سنتين ، ثم اتفق نزول أبي الحسن علي بن مسهر في ضيافتي ، فتجارينا في بعض النكت إلى ذكر المنامات ، فذكرت له حال المنام الذي رأيته ، وأنشدته البيتين المذكورين ، فقال : أقسم باللَّه إنهما من شعري ، من جملة قصيدة ، قال :
فعجبنا من هذا الاتفاق . /
هامش
( 1 ) إلى هنا تنتهي نسخة ط .
( 2 ) عجز البيت والبيت بعده ساقطان من نسخة ع ، واختلطا بالبيتين بعدهما .
( 3 ) العماد الكاتب : محمد بن بحر صفي الدين ابن نفيس الدين حامد الأصبهاني ، مؤرخ وعالم بالأدب ، من أكابر الكتاب ، له تصانيف منها : خريدة القصر ، والفتح القسي في الفتح القدسي ، والبرق الشامي ، والسيل على الذيل في تاريخ بغداد ، توفي سنة 597 ه . ( وفيات الأعيان 2 / 24 ، الوافي بالوفيات 1 / 133 ) .
( 4 ) ابن أبي الغنائم : عبد الرحمن بن أحمد بن علي بن عبد الغفار بن الأخوة ، له معرفة بالأدب واللغة ، وكان يحفظ أشعارا كثيرة وأحوالا للناس عجيبة من المنامات . ( انباه الرواة 2 / 168 ) .