وقال آخر : [ المتقارب ]
خمولك يدفع عنك الأذى
فكن أبدا صاحبا للخمول
فكم صاعدا في ذرى شاهق
من المجد يهلك قبل النزول
وقال آخر : [ الطويل ]
ومن ترك الدنيا وأصبح زاهدا
فما للأذى يوما عليه سبيل
وقال بعضهم ( 1 ) : [ الكامل ]
إنّ العفيف إذا استعان بخائن
كان العفيف شريكه في المأثم
وقال آخر ( 2 ) : [ الطويل ]
إذا أنت حملت الخؤون أمانة
فانّك قد أسندتها شرّ مسند
أحاديث إعطائه صلَّى اللَّه عليه وسلم القصاص من نفسه
أخرج الحاكم ، من طريق محمد بن مصعب ، حدثنا الأوزاعي ، حدثني مكحول ، عن زياد بن جارية ، عن حبيب بن مسلمة : أن رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلم دعا إلى القصاص من نفسه ، في خدشة خدشها أعرابيا لم يقده ( 3 ) ، فأتاه جبريل ، فقال : يا محمد ، إن اللَّه لم يمثك جبارا ولا مستكبرا ، فدعا الأعرابي ، فقال : ( اقتصّ مني ) ، فقال الأعرابي : قد أحللتك ، بأبي أنت وأمي ، ما كنت لأفعل ذلك أبدا ، ولو أتيت علي نفسي ، فدعا له بخير ( 4 ) .
قال الحاكم : تفرد به أحمد بن عبيد بن ناصح ، عن محمد ، قال الذهبي ، قال ابن عدي ، أحمد بن عدي صدوق ، وله مناكير ، ومحمد ضعّف ، وقال ابن سعد : أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم ، عن أيوب عن الحسن : أن رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلم رأى سواد بن عمرو ( 5 ) متلحفا ( 6 ) ، فقال : خطَّ خطَّ ، ورس ورس ، ثم طعنه بعود أو بسواك في بطنه ، فماد في بطنه ، فأثر في بطنه ، فقال : القصاص يا رسول اللَّه ، فقال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلم :
( القصاص ) ، وكشف عن بطنه ، فقالت الأنصار : يا سواد ، رسول اللَّه ، فقال : ما
هامش
( 1 ) البيت دون نسبة في الدر الفريد 2 / 334 .
( 2 ) البيت لعلي بن مسهر الكاتب في الدر الفريد 1 / 295 .
( 3 ) في ب ، ط ، ل : لم يتعده ، وفي ش : لم يتعمد .
( 4 ) المصنف للصنعاني 9 / 465 .
( 5 ) سواد بن عمرو القارئ الأنصاري : روى عنه الحسن البصري ، ومحمد بن سيرين . ( الاستيعاب 2 / 673 ) .
( 6 ) ط : ملتحفا ، وكذا في الطبقات 3 / 391 ط بيروت 1990 .