الفصل السابع
الميزان والصراط
من الأبحاث الكلامية الراجعة إلى المعاد هو البحث حول الميزان
والصراط ، ولا اختلاف بين المسلمين في الاعتقاد بهما ، وإنما الاختلاف
في المقصود منهما ، ونحن نذكر الأقوال في هذا المجال أولا ، ثم نبين ما هو
الصحيح عندنا فنقول :
ألف . الميزان
اختلفوا في كيفية الميزان يوم القيامة ، فقال شيوخ المعتزلة : إنه يوضع
ميزان حقيقي له كفتان يوزن به ما يتبين من حال المكلفين في ذلك الوقت
لأهل الموقف ، بأن يوضع كتاب الطاعات في كفة الخير ويوضع كتاب
المعاصي في كفة الشر ، ويجعل رجحان أحدهما دليلا على إحدى
الحالتين ، أو بنحو من ذلك لورود الميزان سمعا والأصل في الكلام الحقيقة
مع إمكانها .
وقال عباد وجماعة من البصريين وآخرون من البغداديين المراد
بالموازين ، العدل دون الحقيقة . ( 1 )
هامش
1 . كشف المراد : المقصد السادس ، المسألة الرابعة عشرة .