هذا المعنى ، ليطابق صدر الحديث ، ولأنه لا وجه للخمسة الأول وهو
ظاهر ، ولا للسادس لظهوره ، وعدم احتياجه إلى البيان وجمع الناس
لأجله " .
ثم قال :
" لا خفاء في أن الولاية بالناس ، والتولي والمالكية لتدبير أمرهم
والتصرف فيهم بمنزلة النبي ، وهو معنى الإمامة " . ( 1 )
وأما القرائن المقالية فمتعددة نشير إلى بعضها :
القرينة الأولى : صدر الحديث وهو قوله ص :
" ألست أولى بكم من أنفسكم " .
أو ما يؤدي مؤداه من ألفاظ متقاربة ، ثم فرع على ذلك قوله :
" فمن كنت مولاه فعلي مولاه " وقد روى هذا الصدر من حفاظ أهل
السنة ما يربو على أربعة وستين عالما . ( 2 )
القرينة الثانية : نعى النبي نفسه إلى الناس حيث إنه يعرب عن أنه
سوف يرحل من بين أظهرهم فيحصل بعده فراغ هائل ، وأنه يسد بتنصيب
علي ( عليه السلام ) في مقام الولاية . وغير ذلك من القرائن التي استقصاها
شيخنا المتتبع في غديره . ( 3 )
هامش
1 . شرح المقاصد : 5 / 273 - 274 . ولكنه رمى الحديث بعدم التواتر فلم يأخذ به في المقام حيث إن مسألة الإمامة
ليست من الفروع عند الإمامية .
أقول : لكنها من مسائل الفروع عندهم ، فعلى فرض صحة الرواية تكون حجة وإن لم تكن متواترة عنده .
2 . لاحظ نقولهم في كتاب الغدير ، ج 1 ، موزعين حسب قرونهم .
3 . المصدر السابق : 370 - 383 .