استدرك قائلا بأنا عاجزون عن معرفة الإمام المعصوم والوصول إليه
واستفادة الدين والعلم منه ، فلا مناص من كون المراد هو أهل الحل
والعقد . ( 1 )
يلاحظ عليه : أنه إذا دلت الآية على عصمة أولي الأمر فيجب علينا
التعرف عليهم ، وادعاء العجز هروب من الحقيقة ، فهل العجز يختص بزمانه
أو كان يشمل زمان نزول الآية ؟ والثاني باطل قطعا ، فإنه لا يعقل أن يأمر
الوحي الإلهي بإطاعة المعصوم ثم لا يقوم بتعريفه حين النزول ، وبالتعرف
عليه في عصر النزول ، يعرف المعصوم في أزمنة متأخرة عنه حلقة بعد
أخرى .
هذا مع أن تفسير " أولي الأمر " بأهل الحل والعقد تفسير بما هو أشد
غموضا ، فهل المراد منهم ، العساكر ، والضباط ، أو العلماء والمحدثون ، أو
الحكام والسياسيون ، أو الكل ؟ وهل اتفق اجتماعهم على شئ ولم
يخالفهم لفيف من المسلمين ؟ !
وهناك نصوص من الكتاب والسنة تدل على عصمة أهل بيت النبي
وعترته ، كآية التطهير وحديث الثقلين وغير ذلك ، تركنا البحث عنها لرعاية
الاختصار ( 2 ) . وقد تقدم في الفصل الأول ما يفيد في المقام فراجع .
هامش
1 . مفاتيح الغيب : 10 / 144 .
2 . راجع الإلهيات : 2 / 627 - 631 و 607 - 611 ، الطبعة الأولى .